ورأى عمر - رضي الله عنه - أن يحمل الناسَ على إنفاذ الثلاث عقوبةً وزجرًا لهم لئلا يرسلوها جملةً. وهذا اجتهاد منه - رضي الله عنه -، غايته أن يكون سائغًا لمصلحة رآها، ولا يُوجِب تركَ ما أفتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان عليه أصحابه في عهده وعهد خليفته. وإذا (١) ظهرت الحقائق فليقل امرؤ ما شاء! وبالله التوفيق.
وسئل [٢٤٥/ب]- صلى الله عليه وسلم - عن رجلٍ (٢) قال: إن تزوجتُ فلانة فهي طالق ثلاثًا، فقال:«تزوَّجْها، فإنه لا طلاق إلا بعد النكاح»(٣).
وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن رجل قال: يوم أتزوج فلانة فهي طالق، فقال:«طلَّق ما لا يملِك»(٤). ذكرهما الدارقطني.
(١) في النسخ المطبوعة: «فإذا». (٢) كذا في النسخ الثلاث. وفي النسخ المطبوعة: «وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجلٌ»، وهو أوفق لسياق الحديث. (٣) رواه الدارقطني (٣٩٨٧) وابن الجوزي في «التحقيق» (٩/ ١٣٤) من حديث أبي ثعلبة الخشني. وفيه علي بن قرين، ضعيف جدًّا. وضعف الحديث المزي وابن عبد الهادي في «التنقيح» (٣/ ٢٠٨)، وابن الملقن في «التوضيح» (٢٥/ ٢٥٦)، والحافظ في «الإصابة» (٤/ ٢٩)، وابن قطلوبغا في «الدر المنظوم» (١٨٤). (٤) برقم (٣٩٣٧)، وكذلك العقيلي (٢/ ٣٤٦) وابن الجوزي (٩/ ١٣٥) من حديث ابن عمر. وفيه أبو خالد الواسطي، وضاع. ضعفه العقيلي، والمزي وابن عبد الهادي في «التنقيح» (٣/ ٢٠٨)، والذهبي في التنقيح (٢/ ٢٠٤)، والحافظ في «الفتح» (٩/ ٢٩٦).