وسأل - صلى الله عليه وسلم - أصحابَه يومًا:«من أصبح منكم [٢٣٣/أ] اليوم صائما؟». قال أبو بكر: أنا. قال:«من اتبع منكم اليوم جنازةً؟». قال أبو بكر: أنا. قال: «فمن (٢) أطعم منكم اليوم مسكينًا؟». قال أبو بكر: أنا. قال:«فمن عاد منكم اليوم مريضًا؟». قال أبو بكر: أنا. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما اجتمعن في رجل إلا دخل الجنة». ذكره مسلم (٣).
وسئل - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله، الرجلُ يعمل العملَ، فيُسِرُّه، فإذا اطُّلِعَ عليه أعجبه. فقال:«له أجران: أجرُ السِّرِّ، وأجرُ العلانية». ذكره الترمذي (٤).
وسأله - صلى الله عليه وسلم - أبو ذر: يا رسول الله، أرأيتَ الرجل يعمل العمل من الخير يحمده الناس عليه؟ قال:«تلك عاجلُ بشرى المؤمن». ذكره مسلم (٥).
وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل: أيُّ العمل أفضل؟ فقال:«الإيمان بالله، وتصديقٌ به، وجهادٌ في سبيله». قال: أريد أهون من ذلك يا رسول الله. قال: «السماحة،
(١) برقم (٢١٤٨٤) من حديث أبي ذر. ورواه أيضًا النسائي في «الكبرى» (٨٩٧٨)، والبيهقي في «الشعب» (١٠٦٥٧). وأبو سلّام ممطور لم يلق أبا ذر. انظر: «تهذيب الكمال» (٢٨/ ٤٨٦). ومع ذلك صححه الألباني في «الصحيحة» (٥٧٥). (٢) ك: «من»، وكذا في النسخ المطبوعة. (٣) برقم (١٠٢٨) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. (٤) برقم (٢٣٨٤) من حديث أبي هريرة. ورواه أيضًا الطيالسي (٢٥٥٢) وابن ماجه (٤٢٢٦). ورجَّح الترمذي والدارقطني في «العلل» (٨/ ١٨٤) وأبو نعيم في «الحلية» (٨/ ٢٥٧) الإرسالَ. (٥) برقم (٢٦٤٢).