وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن الاستعجال المانع من إجابة الدعاء، فقال: «يقول: قد دعوتُ، قد دعوتُ، فلم أرَ يستجيب (١) لي؛ فيستحسِرُ عند ذلك، ويدَعُ الدعاء». ذكره مسلم (٢). وفي لفظ:«يقول قد سألتُ، قد سألتُ، فلم أُعطَ شيئًا»(٣).
وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن الباقيات الصالحات، فقال:«التكبير، والتهليل، والتسبيح، والتحميد، ولا حول ولا قوة إلا بالله». ذكره أحمد (٤).
وسأله - صلى الله عليه وسلم - الصديق - رضي الله عنه - أن يعلِّمه دعاءً يدعو به في صلاته، فقال:«قل: اللهم إني ظلمتُ نفسي ظلمًا كثيرًا، وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرةً من عندك وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم». متفق عليه (٥).
وسأله - صلى الله عليه وسلم - الأعرابيُّ الذي علَّمه أن يقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك
(١) في النسخ المطبوعة: «فلم يستجب». وفي «الصحيح» كما أثبت من النسخ. (٢) برقم (٢٧٣٥) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. (٣) رواه الترمذي (٣٦٠٤/ ٤) من حديث أبي هريرة. فيه يحيى بن عبيد الله، ضعيف جدًا. (٤) برقم (١١٧١٣)، ورواه النسائي في «الكبرى» (١٠٦١٧)، وابن حبان (٨٤٠)، والحاكم (١/ ٥١٢)، من حديث أبي سعيد الخدري. وفيه دراج، روايته عن أبي الهيثم خاصة ضعيفة. وله شواهد، انظر: «الدعاء للطبراني» (١٥٩٥، ١٥٩٨، ١٥٩٩). والحديث حسنه ابن القطان في «بيان الوهم» (٤/ ٣٧٧)، والمنذري في «الترغيب» (٢/ ٣٥٥)، والحافظ في «الأمالي المطلقة» (٢٢١). وانظر: «الصحيحة» (٣٢٦٤). (٥) البخاري (٨٣٤) ومسلم (٢٧٠٥).