فمنها ما يُعرفُ بتصريح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - به، كحديثِ " بُرَيدةَ " الذي أخرجه " مسلم " في صحيحه (٢) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:" كنت نهيتكم عن زيارةِ القبورِ فزوروها " في أشباهٍ لذلك.
ومنها ما يعرف بقول ِ الصحابيِّ، كما رواه " الترمذي "(٣) وغيره، عن " أُبَيِّ بن كعب " - رضي الله عنه - أنه قال:" كان الماءُ من الماءِ رخصةً في أول الإسلام، ثم نُهِيَ عنه " *. وكما خرجه " النسائي "(٤) عن " جابر بن عبدالله " قال: " كان آخر الأمرين
(١) الأقسام فيما يلي، ذكرها الحازمي في (أمارات النسخ: ٢٦ - ٢٩) من مقدمات كتابه الاعتبار. (٢) صحيح مسلم، الجنائز، باب استئذان النبي - صلى الله عليه وسلم - في زيارة قبر أمه. وانظره عند الحازمي (٢٩، ٢٤٦) وفيهما تخريجه. (٣) جامع الترمذي: ك الطهارة، باب ما جاء في أن الماء من الماء (١١/ ٨٤ مع عارضة الأحوذي) وانظره في (اعتبار الحازمي: ٦٥) وفيها تخريجه. (٤) سنن النسائي، ك الطهارة وسننها (١/ ١٩٩ - ٢٠٠) ح ٦٠٩ مع كتاب الحازمي: ٩٩، وفيها تخريجه.