وتختلف النسخُ من كتابِ الترمذي في قوله:" هذا حديثٌ حسَنٌ " أو: " هذا حديث حَسَنٌ صحيح " ونحوِ ذلك. فينبغي أن تصحِّحَ أصلَك به بجماعةِ أصول ٍ وتعتمدَ على ما اتفقتْ عليه. ونَصَّ " الدارقطني " في (سُنَنِه) على كثيرٍ من ذلك. ومن مظانِّه (سُنن أبي داودَ السجستاني) - رحمه الله -. روينا عنه أنه قال:" ذكرتُ فيه الصحيح وما يشبهه ويقاربه (١). ". وروينا عنه أيضًا ما معناه: أنه يذكر في كل بابٍ أصحَّ ما عرفه في ذلك الباب. وقال:" ما كان في كتابي من حديثٍ فيه وهَنٌ شديدٌ فقد بيَّنتُه [٧ / ظ] وما لم (٢) أذكر فيه شيئًا فهو صالح، وبعضُها أصح من بعض. "(٣) *.
(١) الخطيب، بسنده إلى أبي بكر ابن داسه، قال: " سمعت أبا داود يقول: " كتبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب، جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث، ذكرت فيها الصحيح وما يشبهه ويقاربه ". ترجمة أبي داود في تاريخ بغداد ٩/ ٥٧، وتقييد ابن نقطة (ل ٩٦) من طريق الخطيب. (٢) يبدأ سقط في (غ) نحو ورقة، وننقله من (ص) مقابلا على (ع، ز). (٣) رسالة أبي داود إلى أهل مكة: ٢٧، وشرح السلفي لمقدمة معالم السنن: ٤/ ٣٦٥. قال أبو الفتح اليعمري: " وأن الإِمام أبا عمرو - رحمه الله - زعم أن من مظان الحسن كتاب أبي داود، وإنما أخذ ذلك من قوله: ذكرت فيه الصحيح وما يشبهه ويقاربه. وقد قال إنه يذكر في كتابه في كل باب أصح ما عرفه في ذلك الباب. وقال: " ما كان في كتاب من حديث فيه وهن شديد فقد بينته، وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح، وبعضها أصح من بعض " فلم يرسم شيئًا بالحسن ". (شرح الترمذي لليعمري: ل ٦ / أ) تركية. وانظر تقييد العراقي ٥٣، ٥٤، وتبصرته ١/ ٩٥، ١٠٠.