١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَدَّادُ، فِي كِتَابِ الْحِلْيَةِ سَنَةَ سِتٍّ، وَفِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ سَنَةَ ثَمَانٍ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ جَرِيرٍ الصُّورِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالا: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلالُ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ حُمْرَانَ، عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، " أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثَلاثًا ثَلاثًا، وَمَسَحَ رَأْسَهُ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ تَبَسَّمَ، ثُمَّ قَالَ: أَلا تَسْأَلُونِي لِمَا تَبَسَّمْتُ؟ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ نَحْوًا مِنْ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ تَبَسَّمَ، فَقَالَ: «أَلا تْسَأَلُونِي لِمَ تَبَسَّمْتُ؟» قَالَ: فَسَأَلْنَاهُ لِمَ تَبَسَّمْتَ؟ فَقَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ حَطَّ اللَّهُ تَعَالَى خَطَايَا وَجْهِهِ، فَإِذَا غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ حَطَّ اللَّهُ تَعَالَى خَطَايَا ذِرَاعَيْهِ، فَإِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ حَطَّ اللَّهُ تَعَالَى خَطَايَا رَأْسِهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ حَطَّ اللَّهُ تَعَالَى خَطَايَا رِجْلَيْهِ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ حُمْرَانَ.
وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْ قَتَادَةَ بِإِدْخَالِ أَبِي قِلابَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُسْلِمٍ إِلا سَعِيدٌ.
وَفِيهِ أَرْبَعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ: قَتَادَةُ يَرْوِي عَنْ أَنَسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجَسٍ، وَحَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ.
وَأَبُو قِلابَةَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، يَرْوِي عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، ذَكَرْنَاهُ فِيمَا قَبْلُ.
وَمُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ ذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ أَنَّهُ رَوَى عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ جَمِيعِهِمْ، وَالطَّاطَرِيُّ بِلِسَانِ أَهْلِ دِمَشْقَ هُوَ الْبَزَّازُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.