٥ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي بْنُ الْقَاضِي بْنِ الْقَاضِي صَاعِدُ بْنُ سَيَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ السُّلَمِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ بَشِيرٍ الْكَاهِلِيُّ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي أَنْ آتِيَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، وَبَرَّهَا وَبَحْرَهَا، وَسَهْلَهَا وَجَبَلَهَا، فَآتِيهِ بِخَيْرِ أَهْلِ الدُّنْيَا، فَأَتَيْتُهَا، فَوَجَدْتُ خَيْرَ أَهْلِ الدُّنْيَا الْعَرَبَ، ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ آتِيهِ بِخَيْرِ الْعَرَبِ، فَوَجَدْتُ خَيْرَ الْعَرَبِ مُضَرَ، ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ آتِيهِ بِخَيْرِ مُضَرَ، فَوَجَدْتُ خَيْرَ مُضَرَ قُرَيْشًا، ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ آتِيهِ بِخَيْرِ قُرَيْشٍ، فَوَجُدْتُ خَيْرَ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ آتِيهِ بِخَيْرِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَوَجَدْتُكَ خَيْرَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَمَا كُنْتَ يَا مُحَمَّدُ فِي صِنْفٍ مِنَ النَّاسِ إِلا كَانُوا خِيَارَ أَهْلِ الدُّنْيَا "
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ، بِنَيْسَابُورَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَاكَوَيْهِ الشِّيرَازِيُّ، ثنا سَلامَةُ بْنُ أَحْمَدَ التَّكْرِيتِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ التَّكْرِيتِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، قَالَ: " كُنَّا مَعَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، فَجَاءَهُ كِتَابٌ مِنْ أَهْلِهِ بِالْكُوفَةِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بَلَغَتِ الْحَاجَةُ بِنَا أَنَّا نَقْلِي النَّوَى فَنَأْكُلُهُ، فَبَكَى سُفْيَانُ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: لَوْ مَرَرْتَ إِلَى السُّلْطَانِ صِرْتَ إِلَى مَا تُرِيدُ، فَقَالَ سُفْيَانُ: وَاللَّهِ لا أَسْأَلُ الدُّنْيَا مَنْ يَمْلِكُهَا، فَكَيْفَ أَسْأَلُهَا مَنْ لا يَمْلِكُهَا؟ ".
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، بِأَشَنَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ وَاصِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، رَحِمَهُ اللَّهُ، يَقُولُ: مَا أَنْتُمْ فِي دَارٍ لِلْمُؤْمِنِينَ قَرَارٌ، وَلا أَنْتُمْ مَتْرُوكُونَ فَتَغْفَلُونَ , قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ فَأَعْرَضْتُمْ وَمِلْتُمْ، وَغَرَّتْكُمُ َالأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ، وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ، قَدْ رَحَلَ النَّاسُ وَأَنْتُمْ رَاحِلُونَ عَلَى آثَارِهِمْ، فَتَزَوَّدُوا زَادَ الرَّاحِلِينَ؛ فَإِنَّكُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ قَلِيلٍ مُنْقَلِبُونَ، انْظُرُوا فِي الْحِكْمَةِ؛ فَإِنَّ مَنْ نَظَرَ فِيهَا وَعَمِلَ بِمَا فِيهَا أُرْشِدَ وَسُدِّدَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ} [البقرة: ٢٦٩] .
أَنْشَدَنَا الأَمِيرُ أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفُضَيْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، إِمْلاءً مِنْ لَفْظِهِ، فِي جَامِعِ هَرَاةَ لِنَفْسِهِ:
اخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْوَرَى تَصْعَدْ ... إِلَى شُرَفٍ عَلَى شُرَفِ الْكَوَاكِبِ. . . . .
وَاصْطَدْ بِفَخِّ الْبُشْرَى بِزَهْوٍ أَمْلَحَ ... وَانْثُرْ لَهَا حَبًّا مِنَ الْمَعْرُوفِ
وَاصْبِرْ عَلَى الْحَدَثَانِ إِنَّكَ لا تَرَى ... حِصْنًا كَحُسْنِ الصَّبْرِ لِلْمَلْهُوفِ
لا عَيْشَ إِلا وَالزَّمَانُ كَمَا تَرَى ... أَبَدًا يُكَدِّرُ صَفْوَهُ بِصُرُوفِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.