سعدٍ، قال: رأى سعدٌ أن له فضلاً على من دُونَهُ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " هل تُنْصَرُونَ وتُرْزَقُونَ إلاَّ بضُعَفَائِكُم ". ورواها النسائي ولفظه:" إنما يَنْصُرُ الله هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم (١) وصلاتهم وإخلاصهم "(٢).
وذكر الحافظ ابن حجر في ترجمة محمد بن طلحة الراوي له (٣) الاختلاف في محمدٍ هذا، وذكر أن حديثه هذا فردٌ إلاَّ أنه في فضائل الأعمال.
قلت: لعله يريد أنه فردٌ من طريق سعدٍ، لا مطلقاً، فقد جاء عن أبي الدرداء (٤) عنه - صلى الله عليه وسلم - مثله. رواه أبو داود والترمذي والنسائي.
وحديث الأخَوَين اللذين كان أحدهما يلزم المسجد، وأحدهما يحترِفُ، فشكا أخاه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:" لعلَّكَ تُرزَقُ به ". رواه الترمذي وحده في " الزهد "(٥) من حديث أبي داود الطيالسي، عن حمَّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، وهو على شرط مسلمٍ، ذكره النووي في " رياض الصالحين "(٦)، وقال الترمذي: حديث صحيح حسن غريب.
وروى البخاري (٧) في فضل الفقر من الرِّقاق من حديث أبي حازمٍ، عن أبيه، عن سهل بن سعدٍ الساعدي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي فيه في ذكر تفضيل فقيرٍ على غنيٍّ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال وقد رأى فقيراً مسكيناً وغنيّاً من ذوي الجَدِّ والهَيْبَة:" هذا خيرٌ من مِلْءِ الأرضِ مثل هذا ".
(١) في (ف): " لدعوتهم ". (٢) البخاري (٢٨٩٦)، والنسائي ٦/ ٤٥. (٣) في " مقدمة الفتح " ص ٤٣٩. (٤) في الأصول: " أبي هريرة "، وهو خطأ. والحديث عند أبي داود (٢٥٩٤)، والترمذي (١٧٠٢)، والنسائي ٦/ ٤٥ - ٤٦، ورواه أيضاً أحمد ٥/ ١٩٨، وصححه الترمذي، وابن حبان (٤٧٦٧)، والحكم ٢/ ١٤٥، ووافقه الذهبي. (٥) برقم (٢٣٤٥)، وصححه الحاكم ١/ ٩٣ - ٩٤، ووافقه الذهبي. (٦) برقم (٨٤) في باب اليقين والتوكل. (٧) برقم (٥٠٩١) و (٤١٢٠)، ورواه أيضاً ابن ماجه (٤١٢٠).