له فرطٌ من أمتك؟ قال:" أنا فرطُ أُمَّتي، لم يُصابوا بمثلي ". رواه الترمذي.
وروى النسائي (١) من حديث معاوية بن قرَّةَ عن أبيه ما يشبهُه بغير لفظه في الفَرَطِ الواحد.
وفي " صحيح البخاري "(٢) شاهدٌ لذلك في الفرط الواحد ولفظه: " يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن جزاءٌ إذا قبضتُ صَفِيَّهُ من الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة ".
وهذا الحديث، وحديث عائشة في الفرط يعمُّ الأولاد كسائر القرابات، والزوجات، والأزواج، والأصدقاء.
وتقدم (٣) حديث: " الحُمَّى حظُّ كل مؤمن من النار " من حديث أبي هريرة وأبي أمامة. وفي " مسلم "(٤) عن جابر نحوه.
وفي " الصحيحين " و" الترمذي " من حديث أبي سعيد وأبي هريرة معاً أنهما سمعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:" ما يصيبُ المؤمن من وَصَبٍ، ولا نصبٍ، ولا سَقَمٍ، ولا حَزَنٍ، حتى الهمِّ يُهَمُّهُ، إلاَّ كفَّر الله به سيئاته "(٥). وفيهما وفي " الموطأ " و" الترمذي " نحوه عن عائشة (٦) وفيه: " حتَّى الشوكة يُشاكُها ". وفيهما (٧) عن ابن مسعود نحوه، وفيه:" حطَّ الله به خطيآته كما تَحُطُّ الشجرةُ ورقها ".
(١) ٤/ ٢٣ و١١٨ وإسناده صحيح. (٢) برقم (٦٤٢٤). (٣) ٨/ ٤٢٠. (٤) برقم (٢٥٧٥). وأخرجه أيضاً ابن حبان (٢٩٣٨). (٥) أخرجه البخاري (٥٦٤١ و٥٦٤٢)، ومسلم (٢٥٧٣)، والترمذي (٩٦٦). (٦) أخرجه مالك ٢/ ٩٤١، والبخاري (٥٦٤٠)، ومسلم (٢٥٧٢)، والترمذي (٩٦٥). (٧) البخاري (٥٦٤٧) و (٥٦٤٨) و (٥٦٦٠) و (٥٦٦١) و (٥٦٦٧)، ومسلم (٢٥٧١)، وأحمد ١/ ٣٨١ و٤٤١ و٤٥٥، وابن حبان (٢٩٣٧).