وأبوه وجدُّه عون لم يُذكرا في " الميزان " بجرحٍ أصلاً، ووثَّقهما.
وأما خُصيف، فمن تابعي التابعين، وثقه أبو زرعة، وابن معين، وتُكلِّم عليه بالإرجاء وسوء الحفظ، فهو ثقةٌ عند البعض، وصالحُ في التوابع عند الجميع.
الحديث الثاني: ما خرجه الحاكم في كتاب التوبة من " المستدرك " من حديث أبي الزِّناد، عن القاسم، عن عائشة، رضي الله عنها، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:" ما علم الله من عبدٍ ندامةً على ذنبٍ، إلاَّ غفر له قبل أن يستغفره منه ".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح (١).
ويعضدُ ذلك حديث ابن عباسٍ، وهو الحديث الثالث. رواه أحمد في " المسند "(٢) من طريق يحيى بن عمرو بن مالك النُّكريّ، عن أبيه، عن أبي الجَوْزاء، عن ابن عباسٍ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " كفارة الذنب الندامة "، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لو لم تُذنِبوا، لجاء الله عز وجل بقوم يذنبون كي يغفر لهم ".
ويحيى بن عمرو النكري ضعيف، ولكنه شاهدٌ لما تقدَّم، وهو من رجال الترمذي.
الحديث الرابع، عن أنس أنه سمِعَ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:" الندم توبةٌ ". خرَّجه الحاكم في التوبة من " المستدرك "(٣)، وقال: على شرطهما (٤)، وهذا إسناده:
(١) تقدم تخريجه ص ٢٩١ من هذا الجزء، وهو حديث ضعيف. (٢) ١/ ٢٨٩، ورواه مختصراً البزار (٣٢٥٠)، والطبراني في " الكبير " (١٢٧٩٤) و (١٢٧٩٥)، وإسناده ضعيف لضعف يحيى بن عمرو النكري، وعدّه الذهبي في " الميزان " ٤/ ٣٩٩ من جملة مناكيره. (٣) ٣/ ٢٤٣. (٤) ورده الذهبي بقوله: هذا من مناكير يحيى. قلت: وأخرجه أيضاً ابن حبان (٦١٣)، والبزار (٣٢٣٩).