ارجِعُوا وَرَاءَكُمْ فالتَمِسُوا نوراً} [الحديد: ١٣]، وهي خدعة الله التي خَدَعَ بها المنافق. قال الله عز وجل:{يُخادِعُونَ الله وهو خادِعُهُمْ}[النساء: ١٤٢]، فيرجعون إلى المكان الذي قُسِمَ فيه النور، فلا يجِدُون شيئاً، فينصرفون إليهم وقد: {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (١٣) يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ} نُصلِّي بصلاتكم، ونغزو مغازيكم؟ (١): {قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} تلا إلى قوله: {وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}[الحديد: ١٤ - ١٥].
قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرِّجاه. وهذا إسناده: قال الحاكم (٢): أخبرني الحسن بن حُليم المروزيُّ، أخبرنا أبو المُوَجِّه، أنبأنا عبدان، أخبرنا عبد الله (٣)، أنبأنا صفوان بن عمرو، حدثني سُليم بن عامرٍ. الحديث.
الجواب الرابع: ما ذكره ابن الحاجب في مختصر " المنتهى " وهو أنه (٤) يحتمل أن يكون نفي الخزي موجِّهاً إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وحده، والجملة بعده استئنافيةٌ.
قلت: بل هي محتملةٌ على ذلك أن تكون استئنافيةً، وأن تكون الحالية لاجتماع الواو في أولها، والضمير في " معه "(٥) وكل (٦) واحدٍ منهما وحده مسوغ
(١) عبارة: " نصلي بصلاتكم ونغزو مغازيكم " ساقطة من (ف). (٢) ٢/ ٤٠٠. (٣) هو ابن المبارك المروزي، وهو عنده في زيادات " الزهد " (٣٦٨)، ومن طريقه أخرجه البيهقي في " الأسماء والصفات " ص ٤٨٥ - ٤٨٦، وابن أبي حاتم كما في " تفسير ابن كثير " ٤/ ٣٣٠. (٤) " أنه " ساقطة من (ش). (٥) في (ش): " معية ". (٦) في (ش): " كل ".