وكذلك روى الحاكم في " المستدرك "(١) من طريق ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أكمل المؤمنين إيماناً من سلم المسلمون من لسانه ويده ".
وقال أحمد (٢): قال حُجين أبو عمرو: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجِشون، عن منصور بن أذين (٣)، عن مكحولٍ، عن أبي هريرة، قال - صلى الله عليه وسلم -: " لا يؤمن العبد الإيمان كلَّه حتى يترُكَ الكَذِبَ في المُزاحَة، ويترك المِراء وإن كان صادقاً ". (٦٦٥) من " الجامع ".
وعن أبي سعيد الخُدريِّ: قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:" من رأى منكم منكراً، فليغيِّره بيده، فإن لم يستطع، فبلسانه، فإن لم يستطع، فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان ". رواه مسلم والترمذي، ورواه النسائي ولفظه:" من رأى منكراً، فغيَّره بيده، فقد بَرِىءَ، ومن لم يستطِعْ، فغيَّره بلسانه، فقد برىء، ومن لم يستطع، فغيَّره بقلبه، فقد بَرِىءَ، وذلك أضعفُ الإيمان "(٤).
وعن عبد الله بن مسعودٍ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما من نبي إلاَّ كان له من
(١) ١/ ١٠، وفيه محمد بن سنان القزاز، وهو ضعيف. (٢) في " المسند " ٢/ ٣٥٢، ورواه أيضاً ٢/ ٣٦٤ عن سريج بن النعمان عن مكحول، ومنصور بن أذين لم يوثقه أحد، ولم يرو عنه غير ابن الماجشون. ذكره البخاري في " تاريخه " ٧/ ٣٤٧، وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ٨/ ١٦٩، ولم يحكيا فيه شيئاً، ومكحول لم يسمع من أبي هريرة، ولذا قال البخاري: منقطع. وأورده الهيثمي في " المجمع " ١/ ٩٢، وقال: رواه أحمد والطبراني في " الأوسط "، وفيه منصور بن أذين، ولم أر من ذكره. قلت: قد ذكره البخاري وابن أبي حاتم كما تقدم. (٣) في المطبوع من " مسند أحمد ": " زاذان "، وهو خطأ. (٤) أخرجه مسلم (٤٩)، والترمذي (٢١٧٢)، والنسائي ٨/ ١١٢، وأحمد ٣/ ٢٠ و٤٩، وابن حبان (٣٠٦) و (٣٠٧).