حسن غريب (١). ويعضُدُه حديثُ:" خيرُ دُعاءٍ دعاءُ يومِ عرفة، وخيرُ ما قلت أنا والنبيُّون من قبلي: لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمدُ، وهو على كل شيءٍ قدير "، رواه الترمذي (٢) من حديث عمرو بن شُعيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، ولَفْظُه:" أفضلُ الدعاء يوم عَرَفَه، وأفضلُ ما قُلتُ أنا والنبيون قبلي " الحديث.
وروى الطبراني (٣) نحوه من حديث (٤) علي عليه السلام في كتاب المناسك من طريق قيس بن الربيع، ولفظه:" أفضل ما قلت أنا والأنبياء قبلي عشية عرفة " الحديث، وهكذا رواه مالك (٥) في " الموطأ " مرسلاً من وجهٍ آخر ذكر ذلك كله ابنُ كثيرٍ في " الإرشاد " في باب صفة الحج.
قلتُ: قال المِزِّي (٦) في حديث عُمارة المُقَدَّم: رواه الترمذي في الدعوات عن قُتيبةَ عن ليث (٧)، عن الجُلاح أبي كثير، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن عُمارة، وقال: غريبٌ لا نعرفه إلاَّ من حديثِ كثير، ولا نعرف لعُمارة سماعاً من النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورواه النسائي في " اليوم والليلة " عن قتيبة به، وعن أبي الطاهر ابن
(١) أخرجه الترمذي (٣٥٣٤)، والنسائي في " عمل اليوم والليلة " (٥٧٧) وقال الترمذي: ولا نعرف لعمارة سماعاً عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأخرجه النسائي (٥٧٨) من طريق أخرى عن عمارة السبئي أن رجلاً من الأنصار حدثه ... وإسناده صحيح. ويشهد له حديث أبي أيوب، وأبي هريرة، والبراء، انظر تخريجها في " صحيح ابن حبان " (٢٠٢٣) (٨٤٩) و (٨٥٠). (٢) رقم (٣٥٨٥) وفيه حماد بن أبي حميد، وهو ضعيف. لكنه يحسن بشواهده. (٣) في " الدعاء " (٨٧٤) ورجاله ثقات غير قيس بن الربيع، وحديثه صالح في المتابعات والشواهد. (٤) في (ف): " عن ". (٥) ١/ ٢١٤ - ٢١٥ عن زياد بن أبي زياد، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز مرسلاً. وإسناده صحيح. (٦) في " التحفة " ٧/ ٤٨٨. (٧) تحرف في الأصول إلى: كثير.