الْمَرِيَّةَ نُقِلَ إِلَيْهَا ابْنَ سِتَّةِ أَعْوَامٍ فَنَشَأَ بِهَا وَطَلَبَ الْعِلْمَ فِيهَا حَتَّى عُدَّ مِنْ أَهْلِهَا وَلَهُ سَمَاعٌ كَثِيرٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَاخْتِصَاصٌ بِهِ وَبِأَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَعَلَيْهِمَا فِي الرواية اعتماده ومن طريقيهما يعلو إسناده وقد أجا لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ وَسَمِعَ مِنْهُ سُبَاعِيَّاتَهُ وَرَوَى أَيْضًا عَنْ خَالِ أَبِيهِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ فَتْحُونٍ صاحب الوثايق وَكَانَ مُشَارِكًا فِي اللُّغَاتِ وَالآدَابِ وَمُتَحَقِّقًا بِالآثَارِ وَالأَنْسَابِ وَكِتَابِهِ الْمُتَرْجَمِ بِاقْتِبَاسِ الأَنْوَارِ وَالْتِمَاسِ الأَزْهَارِ في اسما الصَّحَابَةِ وَرُوَاةِ الآثَارِ لَمْ يُسْبَقْ إِلَى مِثْلِهِ وَاسْتَعْمَلَهُ النَّاسُ وَلَهُ أَيْضًا كِتَابُ الإِعْلامِ بِمَا في كتاب الموتلف والمختلف للدار قطني مِنَ الأَوْهَامِ وَكِتَابُ إِظْهَارُ فَسَادِ الاعْتِقَادِ بِبَيَانِ سُوءِ الانْتِقَادِ رَدَّ فِيهِ عَلَى الْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ عَطِيَّةَ وَانْتَصَرَ لِنَفْسِه لَمَّا تَعَقَّبَ عَلَيْهِ مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ الْكَبِيرِ في النسب وعابه باشيا أَوْرَدَهَا فِي تَضَاعِيفِهِ لَمْ يَخْلُ فِيهَا مِنْ تحاسل وتعسف كان بركهما أَوْلَى بِهِ وَقَدْ وَقَفْتُ عَلَيْهِ بِخَطِّهِ وَكَتَبْتُهُ وَسَمَاعُ أَبِي خَالِدِ بْنِ رِفَاعَةَ لَهُ ثَابِتٌ عَلَى ظَهْرِهِ وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ فِي رِجَالاتِ الأَنْدَلُسِ مَحْسُوبٌ وَإِلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الْحِفْظِ وَالإِتْقَانِ مَنْسُوبٌ وَكَثُرَ الآخِذُونَ عَنْهُ وَالْمُسْتَفِيدُونَ مِنْهُ وَمِنْ جِلَّتِهِمْ أَبُو بَكْرِ بْنُ فَتْحُونٍ قَرِيبَةٌ وَتُوُفِّيَ قَبْلَهُ بِمُدَّةٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيُّ وَأَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الدَّبَّاغِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ رِزْقٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَشْكُوَالَ وَاسْتُشْهِدَ بِالْمَرِيَّةِ عِنْدَ تَغْلِبَ الرُّومِ عَلَيْهَا صَبِيحَةَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْمُوَفَّى عِشْرِينَ لِجُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ٥٤٢ وَمَوْلِدُهُ بِأُورِيُولَةَ صَبِيحَةَ يَوْمِ السَّبْتِ ثَامِنَ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ٤٦٦ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ الْحَارِثِيُّ الْقَاضِي قَالَ نَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حُبَيْشٍ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وأبو جعفر بن مضا وَأَبُو خَالِدِ بْنُ رِفَاعَةَ وَغَيْرُهُمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.