مَرْوَانَ فَأَخَذَا عَنْهُ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ٥٠٢ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْوَلِيدُ الْوَقَشِيُّ وَأَبُو مَرْوَانَ بْنُ سراج وغيرهما وولي قضا بَلَنْسِيَةَ بَعْدَ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ وَاجِبٍ وهو أول قضاة بَنِي عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَقَامَ فِي وِلايَتِهِ نَحْوًا مِنْ عَشْرِ سِنِينَ ثُمَّ صُرِفَ بِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ جَحَّافٍ وَكَانَ حَمِيدَ السِّيرَةِ صَلِيبًا فِي الحق أيلسي الزكَن وَالْفَطْنِ لَهُ فِي ذَلِكَ أَخْبَارٌ مَحْفُوظَةٌ وَلَمَّا صُرِفَ احْتَاجَ إِلَى النِّيَابَةِ فِي حَقٍّ لَهُ عِنْدَ ابْنِ جَحَّافٍ فَقَالَ يَأْتِي إِلَى مَجْلِسِي حَتَّى أَعْذُرَ إِلَيْهِ وَبِالْحَضْرَةِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ وَاجِبٍ وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنَ التَّهَاجُرِ أشد ما يكون بين اثنين ولاكن أَدْرَكَتْهُ الْحَفِيظَةُ وَمَلَكَتْهُ الأَنَفَةُ فَأَشَارَ بِخِلَافِ ذَلِكَ حِفْظًا لِجَانِبِهِ مِنَ الْهَضِيمَةِ وَرَعْيًا لِذَوِي الْمَنَاصِبِ النَّبِيهَةِ وَقَالَ أَتَوَجَّهُ أَنَا وَأَبُو عَامِرِ بْنُ شروَيْهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ الْخَطِيبُ إِلَى دَارِهِ حَتَّى نَعْذُرَ عَنْكَ إِلَيْهِ فَأَقْنَعَ ذَلِكَ ابْنَ جَحَّافٍ وَكَانَ سَهْلُ الْخَلِيفَةِ وَحِيدَ الطَّرِيقَةِ وَسَبَقَ الْخَبَرُ إلى ابن عبد العزيز مخرج لَهُمَا مَتَلَقِّيًا وَبِهِمَا مُتَحَفِّيًا وَالْتَقَوْا بِالْمَسْجِدِ الَّذِي يَلِي مَوْضِعَهُ وَأَحْكَمَا كُلَّ مَا أَلْزَمَتْهُ الأَحْكَامُ مَعَهُ وَاصْطَلَحَا وَشَكَرَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ هَذَا مَا صَنَعَهُ ثُمَّ لَمْ يَمْضِ دَهْرٌ طَوِيلٌ حَتَّى صُرِفَ ابْنُ جَحَّافِ بِابْنِهِ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَاحْتَاجَ فِي حُكُومَةٍ إِلَى مَا احتاج إليه أبوه فقال مروان بحضر مَجْلِسِي أَبُو مُحَمَّدٍ حَتَّى أَعْذُرَ إِلَيْهِ وَكَأَنَّمَا سَمِعَ قَوْلَهُ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَحَضَرَ ذَلِكَ أَيْضًا أبو حفص
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.