لأن إِلَيْهِمْ لِمَعْنًى لا يُمْكِنُنِي ذِكْرُهُ رُبَّمَا عَلِمْتَهُ مِنْ مُوَصِّلِ كِتَابِي وَذَلِكَ أَنِّي قَدِمْتُ دَانِيَةَ بِأَثَرِ مَا جَرَى عَلَيَّ فِي الْبَحْرِ مِنَ الْغَرَقِ فَبَالَغَ الْقَوْمُ فِي إِكْرَامِي لِمَعْرِفَةٍ كَانَتْ تَقَدَّمَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحَدِهِمْ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَقَدَّرَ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الأَمْرَ وَإِنَّمَا كَتَبَ أَبُو عَلِيٍّ بِهَذَا لِنَدَمِهِ عَلَى مَقْدَمِهِ وَلَوْ عَرَفَ وَفَاةَ أبويه بالمشرق لما صرف وجهه إلى الغرب معتقدا لفضله ومغتضبا به وبأهله إذ كانوا بجواره فرحين ولا قامته مَعَهُمْ مُقْتَرِحِينَ فَرَغِبَ فِي ذَلِكَ الْجَوَانِ وَزَهِدَ فِي الأَهْلِ وَالدَّارِ ثُمَّ نَسَبَ مَا فِيهِ نسب إِلَى الأَقْدَارِ وَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ بِعَقِبٍ مِنْ بِنْتِ أَبِي عِمْرَانَ هَذَا سِوَى ابْنَةٍ سَمَّاهَا فَاطِمَةَ أَوْصَى بِهَا إِلَيْهِ وَعَوَّلَ فِي تَنْفِيذِ عُهُودِهِ كُلِّهَا عَلَيْهِ فَقَامَ بِهَا بَعْدَ مَمَاتِهِ قيامه بشونة حِيَالَ حَيَاتِهِ وَكَانَ مِنْ كَلامِهِ عِنْدَ وَدَاعِهَا وهي في حولها رَضَاعِهَا سُنُّوا بِهَا سُنَّةَ الاحْتِرَامِ وَلا تُجْمِعُوا لَهَا بَيْنَ الْيُتْمِ وَالْفِطَامِ فَمَا لَبِثَتْ أَنْ وَرِثَتْ زَهَادَةَ أَبِيهَا وَأُعْجِبْتُ لَمَّا أَنْجَبَتْ وِلادَةَ بَنِيهَا حَدَّثَنِي بِهَذَا أَوْ مَعْنَاهُ مِنْ خَبَرِهَا الْخَطِيبُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأزْدِيُّ وَهِيَ جَدَّتُهُ أُمُّ أَبِيهِ وَعِنْدِي بِخَطِّ أَبِي عَمْرٍو الْخَضِرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ القيسي وثيقة مورخة بِصَدْرِ رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ ٥٢٢ تَتَضَمَّنُ تَنْفِيذَ أَبِي سمران عَهْدِ أَبِي عَلِيٍّ بِإِعْتَاقِ مَمْلُوكِهِ مُبَشِّرٍ الرُّومِيِّ الأصل وأعطايه مِنْ صَرِيحِ مَتْرُوكِهِ مَالا يَأْتَلِي فِي مِثْلِهِ أُولُوا الْفَضْلِ وَمِنْ صُدُورِ شُهُودِهَا بَعْدَ الْخَضِرِ كاتبها أبو الحسن ابن نَافِعٍ الْجُذَامِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ زُغَيْبَةَ الكلابي وأبو العباس ابن سَعِيدٍ الْيَحْصِبِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْمَارُمِيِّ وَأَبُو مَرْوَانَ بْنُ وَرْدٍ التَّمِيمِيُّ وَأَخُوهُ أَبُو الْقَاسِمِ إِذْ ذَاكَ على قضا إِشْبِيلِيَةَ وَأَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْقَصَبِيِّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي أحد عشر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.