صدره سمع منه الناس واستجازوه وَلَمَّا احْتُبِسَ هُنَالِكَ كَتَبَ إِلَى أَبِي عَبْدِ الله مالك يبن وُهَيْبٍ وَكَانَ قَدِ انْقَبَضَ عَنْهُ قَالَ أَبُو الفضل عِيَاضٍ وَأَنْشَدَنِيهَا لِنَفْسِهِ
اللَّيَالِي تَسُوءُ ثُمَّ تَسُرُّ وَصُرُوفُ الزَّمَانِ مَا تَسْتَقِرُّ
بَيْنَمَا الْمُرُّ فِي حَلاوَةِ عَيْشٍ إِذْ أَتَاهُ عَلَى الْحَلاوَةِ مُرُّ
فَالْكَرِيمُ الْمُصَابُ يُقْرَعُ فِيهِ لِكَرِيمٍ وَيَنْفَعُ الْحُرَّ حر
لو قال في البيت الثاني إذ تَلا حُلْوَ ذَلِكَ الْعَيْشِ مُرٌّ لَكَانَ فِي النَّظْمِ أَزْيَنَ وَأَحْسَنَ وَعَلَى أَثَرِ لِحَاقِهِ بِبَلَدِهِ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ٥١٧ وَوَجَدْتُ اسْمَهُ مُقَيَّدًا وَاسْمَ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ فِي السَّامِعِينَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَفِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ مِنْ عَوَالِي ابْنِ خَيْرُونَ وَذَلِكَ عِنْدَ اجْتِيَازِهِ بِشَاطِبَةَ غَازِيًا إِلَى كتندةَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ.
مُوسَى بْنُ سَعَادَةَ مَوْلَى سَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ مَوْلَى النَّاصِرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو عِمْرَانَ مِنْ أهل بلنسية وخرج منها عند ما تَمَلَّكَهَا الرُّومُ بَعْدَ الثَّمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ إِلَى دَانِيَةَ ثُمَّ اسْتَوْطَنَ مُرْسِيَّةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ عَامَّةَ رِوَايَتِهِ وَلازَمَ مَجْلِسَهُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا وَكَانَ صهره والقايم بمونة والمتولي لأشغاله دونه سعة يسار وكرم أصهاره يتفرع بِذَلِكَ للامْتَاعِ بِمَا رَوَاهُ وَتَفَرَّدَ هُوَ بِحُسْنِ الأُحْدُوثَةِ فِي مَا كَفَاهُ وَقَرَأْتُ فِي رِسَالَةِ أَبِي عَليٍّ لأَبِي مُحَمَّدٍ الرَّكْلِيِّ مَقْدِمَهُ مِنَ الْمَشْرِقِ وَإِنْ تَفَضَّلْتَ بِمُجَاوَبَتِي فَإِلَى دَانِيَةَ يُدْفَعُ إِلَى بَنِي سَعَادَةَ وَهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ بلنسية جبرها الله تصاهرت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.