للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[من علم القول الراجح في مسألة فعليه أن يفتي به]

[السُّؤَالُ]

ـ[ما قولكم في من ليس بأهل للترجيح ثم يسأل عن أشياء يعرف ما فيها من أقوال لكن لا يمكنه أن يرجح إلا نادرا بأي قول منها يجيب؟ وهل يجوز له في هذه الحالة أن يجيب على مذهب إمام معين كالشافعي لكون أهل منطقته شافعيون؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فاعلم -جعلني الله وإياك من الذي يستمعون القول فيتبعون أحسنه- أن من عرف القول الراجح في مسألة معينة، فليس له أن يفتي بخلافه، سواء كان المخالف للراجح مذهب إمامه أو إمام الشخص المستفتي، إلا أن يكون المستفتي يسأل عن مذهب إمام معين كالشافعي مثلا، قال ابن القيم: فإن سئل عن مذهب ذلك الإمام، لم يكن له أن يخبره بغيره إلا على وجه الإضافة إليه، وإن سئل عن حكم الله من غير أن يقصد السائل قول فقيه معين، فههنا يجب عليه الإفتاء بما هو راجح عنده وأقرب إلى الكتاب والسنة من مذهب إمامه أو مذهب من خالفه، لا يسعه غير ذلك. إعلام الموقعين عن رب العالمين، ج ٤ ص ١٨٢

وأما لو سئل عن مسألة يعرف أقوال العلماء فيها ولكنه لا يستطيع الترجيح بينها، فإن له أن يذكر للسائل تلك الأقوال دون ترجيح، قال في المصدر السابق وهو إعلام الموقعين: فإن كان يعرف في المسألة ما قاله الناس ولم يتبين له الصواب من أقوالهم فله أن يذكر له ذلك فيقول: فيها اختلاف بين العلماء، ويحكيه إن أمكنه للسائل. ج ٤ ص ١٢٠

وانظر الفتوى رقم:

٥٥٨٣

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠١ ربيع الثاني ١٤٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>