للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[نسبة السمع لله يراد بها معنيان]

[السُّؤَالُ]

ـ[سمع الله سبحانه وتعالى نوعان؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالسمع صفة ثابتة لله تعالى على ما يليق بكماله وجلاله، لا يشابه سمعه سمع المخلوقين، كما قال عز من قائل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ {الشورى:١١} ، ولكن قد يرد لفظ (سمع) في النصوص من القرآن والسنة منسوباً إلى الله تعالى بمعنيين: الأول: إدارك الأصوات، ومنه قوله تعالى: لَّقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء {آل عمران:١٨١} ، وقوله تعالى: أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم {الزخرف:٨٠} ، وقوله تعالى: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى {طه:٤٦} .

الثاني: الإجابة والقبول، ومنه قوله تعالى حاكيا قول الخليل إبراهيم عليه السلام في آخر دعائه: إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء {إبراهيم:٣٩} ، وقوله صلى الله عليه وسلم: أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعاء لا يسمع. أي لا يستجاب له، رواه أبو داود، وقول المصلي: سمع الله لمن حمده، أي استجاب الله دعاء من حمده، وراجع في ذلك الفتوى رقم: ٥٥٠١١.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٤ ربيع الأول ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>