الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
أما بعد فإن الفقهاء اتفقوا على صحة الذبح بكل ما يقطع، سواء أكان حديداً، أم زجاجاً، أم شقة العصا، أم غيرها مما يقطع، وسواء أكان الزجاج الذي يذبح به -أو غيره- حاداً أم كليلاً (غير حاد) ، واستدلوا لذلك بما رواه البخاري ومسلم عن رافع بن خديج قال: يا رسول الله إنا لاقو العدو غداً، وليست معنا مُدْى؟ قال صلى الله عليه وسلم:(أَعْجِِلْ أو أَرْني، ما أنهر الدم، وذكر اسم الله فكل، ليس السن والظفر. وسأحدثك: أما السن فعظم، وأما الظفر فمدي الحبشة." معنى (أعجل، وأرني) : خف وأعجل لئلا تقتلها خنقاً، أو معناهما: أهلكها ذبحاً، وأزهق نفسها بكل ما أنهر الدم.