للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الرضاع معتبر بالنسب، وقول البخاري بنشر الحرمة بغير ذلك لا يقدح فيه]

[السُّؤَالُ]

ـ[ما هو تعليقكم عن هذه الرواية: أفتى محمد بن إسماعيل البخاري صاحب الصحيح بأن لبن البهيمة ينشر الحرمة، فلو شرب اثنان أو أكثر من لبن شاة واحدة صاروا إخوة أو أخوات من الرضاعة قال السرخسي في المبسوط: ولو أن صبيّين شربا من لبن شاة أو بقرة لم تثبت به حرمة الرضاع، لأن الرضاع معتبر بالنسب، وكما لا يتحقق النسب بين آدمي وبين البهائم فكذلك لا تثبت حرمة الرضاع بشرب لبن البهائم. المبسوط ٣٠297، 1١٣٩. فكيف أفتى الإمام البخاري بهذه الفتوى وهل تراجع عنها أم ماذا؟؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد ذكر هذه الرواية عن الإمام البخاري الإمام السرخسي في المبسوط ٢٩٨/٣٠ والإمام محمد بن محمد البابرتي صاحب العناية ٣/٤٥٧ والإمام كمال الدين بن الهمام في فتح القدير ٣/٤٦٢ ولا نعلم هل صحت هذه الفتوى عن البخاري أصلاً؟ وعلى افتراض أنها صدرت منه هل تراجع عنها أم لا؟

ومما لاشك فيه أن الإمام البخاري هو أمير المؤمنين في الحديث، ولا يقدح في علمه وفقهه ودرايته أن يكبو في مسألة، وهذا طبع البشر فما من عالم جليل القدر إلا وله زلة تُغمر في بحر حسناته، والمعصوم من عصمه الله تعالى، ورحم الله الإمام مالك حيث قال -وهو يشير إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم- كل يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب هذا القبر.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٩ صفر ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>