للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[أقوال العلماء في حكم نسبة ولد الزنا للزاني لو تزوج من الزانية]

[السُّؤَالُ]

ـ[السيد الدكتورعبد الله أحيط فضيلتكم بأني أرسلت سؤالا برقم ٤٣٦٦١ ولم تأت الإجابة شافية ولم تتم الإجابة وهو هل ولد الزنى يلحق بالأب أم لا ومن قال هذا الرأي أو غيره من العلماء وكذلك الحديث المروي عن أبي داود صحيح أم لا لأن الحاكم لا يعتمد عليه العلماء مع العلم أن الألباني حقق سنن أبي داود وكذلك سألت سؤالا برقم ٤٠٥٣٩وأحلتني إلى سؤال ١٠٠٧ و١٧٧١٨ ولم أجدهما في الشبكة وكذلك سألت سؤالا رقم ٤٠٦٨٠ وأحلتني إلى سؤال رقم ٢٥٤ ولم أجده وبالتالي لم أجد فيما سبق من اسئلة رداً شافيا علي أي سؤال بذكر الدليل الواضح ولم أجد الأسئلة التي أحلتني إليها برجاء التكرم بإعادة الرد المفيد وجزاكم الله خيرا]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فنشكر لك ثقتك وتواصلك مع مركز الفتوى، وفيما يخص السؤال رقم: ٤٣٦٦١ فقد أحلناك على جوابين سابقين لاشتمالهما على مضمون ما سألت عنه.

وقد تضمن الجوابان ذكر اختلاف العلماء في نكاح الحامل من الزنى، وذكرنا ما نرجحه من أن حمل الزنى لا ينسب إلى هذا الزاني ولو تزوج من الزانية.

وهذا هو مذهب الجمهور، وقد بينا في فتوى أخرى تفصيل هذا الخلاف، انظر الفتوى رقم: ٦٠٤٥ وحاصله أن الجمهور على أن ولد الزنا لا ينسب إلى الزاني بحال، وخالف في ذلك عروة وإسحاق بن راهويه وسليمان بن يسار وأبو حنيفة فأجازوا إلحاق الولد بالزاني في حال زواجه بالزانية. قال أبو حنيفة رحمه الله: لا أرى بأساً إذا زنى الرجل بالمرأة فحملت منه أن يتزوجها ويستر عليها، والولد ولد له.

وإنما رجحنا مذهب الجمهور واكتفينا بذكره في بعض الفتاوى، لما رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والدارمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أنه لا يلحق الولد "إذا كان أبوه الذي يُدْعى له أنكره، وإن كان من أمة لم يملكها أو من حرة عاهر بها فإنه لا يلحق به ولا يرث؛ وإن كان الذي يدعى له هو ادعاه، فهو ولد زنية من حرة كان أو أمة." والحديث حسنه الألباني، وهو صريح في أن ولد الحرة المزني بها لا ينسب إلى الزاني ولا يرثه وإن ادعاه الزاني.

ولا شك أن إثبات أبوة الزاني لهذا الحمل يترتب عليه أحكام عظيمة كإرثه منه، وكون الولد محرماً لأم الزاني وأخته وبناته من غير المزني بها.

وأما حديث أبي داود: لا توطأ حامل حتى تضع. فقد صححه الألباني في صحيح أبي داود.

ونحن لا نلتزم ذكر من نص على صحة الحديث اكتفاء بوقوفنا على صحته.

والحاصل أن الولد من الزنى لا ينسب إلى الزاني في جميع الأحوال، سواء ولد قبل زواج الزاني بأمه، أو كان حملاً حين حصل هذا الزواج.

والله أعلم.

وأما سؤالك رقم ٤٠٥٣٩ فقد أحلناك ضمن الجواب على الفتوى رقم: ١٠٠٧ والفتوى رقم: ١٧٧١٨

وما عليك إلا أن تضغط على هذين الرقمين يظهر لك الجوابان، أو أن تأخذ الرقمين وتبحث عنها من خلال مركز الفتوى بحث برقم الفتوى، وليس في خانة بحث برقم السؤال.

وأما سؤالك رقم ٤٠٦٨٠ فقد أحلناك على جوابين برقم: ٩٩٧٤ ورقم: ٢٥٤ وهذا ما يظهر لنا عند البحث برقم سؤالك المذكور.

لكن سبب الاشتباه أن الجواب رقم: ٩٩٧٤ تضمن الإحالة على رقم: ٢٥٤ ولم تعمل معه خاصية الدخول المباشر بالضغط على الرقم، لكن من حسن الحظ أن الفتوى ٢٥٤ مرفقة مع الفتوى ٩٩٧٤.

وسنعالج الخلل الحاصل في خاصية الإحالة السابقة.

وجزاك الله خيراً على تنبيهك وإرشادك، ولعلك تنبهت إلى أن لدينا بحثاً برقم السؤال وآخر برقم الفتوى، وأن الإحالة إنما تكون على رقم الفتوى فقط.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٤ رجب ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>