للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[فتويان في اللعان غير متعارضتين]

[السُّؤَالُ]

ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

في الفتوي رقم ٣٣٦١٧ قلتم إن الأولاد أولاده ولم يعد هناك متسع من الوقت للعان، وفي الفتوى رقم٦٢٨٠ قلتم عليه ذنب إذا لم يلاعن على رغم من أنه علم بعد خمس وعشرين سنة هل يكون اللعان مازال بالنسبة للفتوى ٣٣٦١٧ ممكن وما ذنب الأولاد الآن وانكشاف ستر الله وسوف تقع فتنة كبيرة جداً إن لاعن صاحب الفتوى ٣٣٦١٧ مع العلم بأنه مازال مسحور إلى الآن؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا تعارض بين فتوانا رقم: ٣٢٦١٧، وفتوانا رقم: ٦٢٨٠.

لأن الأولى التي قررنا فيها عدم إمكانية اللعان لتأخيره مدة ثماني سنوات، فهذا الحكم -وهو كونه لا يقبل منه اللعان ولا يفيد- هو في حق من علم بزنا زوجته ثم لم يلاعنها بلا عذر، مع أنه أثم لسكوته عن نفي ولد تحقق أنه ليس منه، وأما الثانية فهي في حق رجل تحقق من زنا زوجته وأن ولدها ليس منه فحكمنا عليه في الفتوى الثانية بوجوب المبادرة باللعان.

قال الشربيني في مغني المحتاج: ولو أتت بولد وعلم أو ظن ظناً مؤكداً أنه ليس منه لزمه نفيه، لأن ترك النفي يتضمن استلحاقه، واستلحاقه من ليس منه حرام، كما يحرم نفي من هو منه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٣ رجب ١٤٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>