للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم من أقام بأضحيته سنة عرسه]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا من الصين مسلم اشترى بقرة لإقامة حفلة الزفاف واتفق موعد حفلة الزفاف مع موعد الأضحية فهل يمكن أن أذبح البقرة بنية الأضحية ثم أطعم ضيوف الحفلة بلحم الأضحية وكل قريب وصديق يعطي صاحب الحفلة هدية بالفلوس عادة مثلا ٥٠ رنمبي أو ١٠٠رنمبي أو أكثر، فأرجو منكم الإجابة؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا توفر في البقرة المذكورة شروط الأضحية وهي بلوغها سنتان وسلامتها عن العيوب، فإنها تجزئ عن الأضحية ووليمة العرس، وقد نص على ذلك طائفة من أهل العلم، ومنهم الخرشي في شرحه على مختصر خليل: ولو أقام بأضحيته سنة عرسه أجزأته، ولو عق بها عن ولده لم تجزه، ولعل الفرق أن الوليمة لما لم يشترط فيها ذبح ما يشترط في الأضحية من الأسنان تقوي جانب الأضحية؛ بخلاف العقيقة فيشترط فيها ما يشترط في الأضحية من الأسنان فضعف جانب الأضحية فلم تجز.

وكون العادة جرت بأن الحاضرين إلى وليمة العرس يعطون صاحبها شيئاً من المال لا يضر؛ لأن العادة لم تجر بأن المال مقابل الطعام الذي يتناولونه عنده، ولو قدر جريانها بذلك ففي هذه الحالة يضر لكونه جعل الأضحية مقابل مال يحصل عليه، فكأنه اشترط عليهم بهذا الطعام مالاً، وقد نص الفقهاء على أن العادة المطردة تنزل منزلة الشرط الملفوظ، قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: العرف المطرد بمنزلة الشرط.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٠ محرم ١٤٢٨

<<  <  ج: ص:  >  >>