[تضمن القرآن كل احتياجات البشر في دينهم ودنياهم]
[السُّؤَالُ]
ـ[هل القرآن الكريم كتاب علم أم كتاب تشريع أم كليهما معاً؟
ولكم جزيل الشكر]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن القرآن كتاب الله الذي أنزله لهداية البشر وتذكيرهم وإنذارهم وتبشيرهم وإخراجهم من ظلمات الضلال والمعاصي إلى نور الهدى والطاعات، قال الله تعالى: ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ [البقرة:٢] وقال تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ [البقرة:١٨٥] .
وقال تعالى: الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ [إبراهيم:١] .
وقال تعالى: المص * كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ [الأعراف:١، ٢] .
وقد تضمن هذا القرآن التشريع الرباني الذي شرعه الله للثقلين وتعبدهم بالعمل به والتحاكم إليه.
قال تعالى: اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ [الأعراف:٣] .
وقال تعالى: كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ [البقرة:٢١٣] .
وقد تضمن كل ما يحتاجه البشر في دينهم ودنياهم، وما يحقق مصالحهم، قال تعالى: مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ [الأنعام:٣٨] .
وكما تضمن أيضاً كثيراً من الحقائق العلمية اكتشف الناس بعضها لما تطورت الاكتشافات العلمية، وقد يكون الباقي عليهم أكثر لأنهم ما اوتوا من العلم إلا قليلاً.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٨ جمادي الأولى ١٤٢٤