[لمحات من عقيدة الحلول والاتحاد]
[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماذا يقصد الحلوليون بوحدة الوجود، وما الرد عليهم؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد سبق الجواب عما يتعلق بعقيدتي الحلول والاتحاد وذلك في الفتوى رقم: ١١٥٤٢.
وحقيقة هذا القول تكذيب للشرع ومصادمة للعقل وإنكار للمحسوس، وذلك أن نصوص الشرع قد بينت المباينة بين الخالق والمخلوق، وأن هنالك رباً وهنالك مربوباً، كما قال الله سبحانه: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الفاتحة:٢] ، وقال الله: اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [الزمر:٦٢] .
وقال: وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ [الأنعام:١٨] .
وقال عن الملائكة عليهم السلام: يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [النحل:٥٠] .
وعند هؤلاء القائلين بوحدة الوجود أنه ليس هنالك عابد ومعبود حتى قال قائلهم:
الرب عبد والعبد رب ... ياليت شعري من المكلف
وعندهم أن فرعون ليس بكافر، لأنه عرف الحقيقة عندما قال: فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى [النازعات:٢٤] ، وعندما قال: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي [القصص:٣٨] .
والله جل وعلا قد بين مصير فرعون وما آل إليه أمره من عذاب الدنيا بالغرق، ومن عذاب الآخرة بدخول النار، حيث قال سبحانه: وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ [الأنفال:٥٤] .
وقال: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ [غافر:٤٦] .
هذه بعض الملامح عن هذه العقيدة الباطلة، ولمزيد من الفائدة تمكن مراجعة كتب العقيدة وكتب المِلَل والفِرَق.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٧ رمضان ١٤٢٤