للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الوصية للإخوة من الأم تتوقف على كونهما من الورثة أم لا]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا فتاة غير متزوجة، ولدي أخوان اثنان من والدتي، ولدي مال وإرث من والدي ـ رحمه الله ـ فهل يجوز أن أكتب وصية، وأجعل لهم مالي بعد وفاتي؟ لأنه ليس لدي أبناء، وأبناء إخوتي الأشقاء ليسوا في حاجة لمالي، وإخواني من أمي حالتهم المادية سيئة وهم صغار في السن، وسوف تكون لديهم التزامات كثيرة في المستقبل، وهل صحيح أن الإخوان من الأم لا يرثون؟.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنقول ابتداء إن الإخوة والأخوات من الأم يرثون بشرطين: الأول: عدم وجود أصل ذكر وارث ـ أب، أو جدـ أب الأب ـ وإن علا.

الثاني: عدم وجود فرع وارث مطلقا ـ ابن أو بنت أوابن ابن ـ وإن نزل ـ أو بنت ابن ـ وإن نزل أبوها.

ففي الحالة التي لا يرثون فيها يجوز أن توصي لهم السائلة بشيء من مالها بما لا يزيد عن الثلث، فإن أوصت لهم بما يزيد على الثلث لم يمض من الوصية إلا الثلث، والباقي موقوف على رضا الورثة، فلهم الحق في رده ولهم الحق في إمضائه، وانظري الفتوى رقم: ١٢٤٧٦٤. وفي الحالة التي يرث فيها الإخوة من الأم، فإن الوصية لهم وصية لوارث، وهي لا تمضي إلا إذا رضي الورثة بإمضائها، كما فصلناه في الفتوى رقم: ١٢١٨٧٨

ولكن الأخت إذا كانت تريد نفع أخويها من أمها، فإنها تستطيع تمليكهما شيئا من مالها، وتمكنهما من حيازته في حياتها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٤ شوال ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>