للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[هل يشتري بالشفعة بالسعر المعلن أم المخفي؟]

[السُّؤَالُ]

ـ[اشترت إحدى جمعيات الإسكان قطعة أرض بسعر معين وليكن ٨٠٠٠ دينار للدونم وعند تسجيل قطعة الأرض في دائرة الأراضي تم تسجيلها بسعر أقل وليكن ٦٠٠ دينار، وذلك من أجل تقليل الرسوم كونها تزيد مع زيادة السعر، فقمت أنا، وأنا شفيع (أي يعطيني القانون حق الاعتراض على البيع وأخذ الأرض من المشتري القديم كوني جارا للقطعة) ، فقمت بالاعتراض وأخذت الأرض بقيمة ٦٠٠ دينار، كما هو مبين في القيود الرسمية، مع أنني أعلم أن ثمنها الحقيقي هو ٨٠٠٠ وهو الثمن المقبوض فعلاً، فهل شرائي هذا حلال أم حرام؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اشتمل سؤالك على عدة أمور:

الأمر الأول: ما يتعلق بتسجيل الأرض في الأوراق الرسمية بأقل من قيمتها الحقيقية هروباً من الرسوم المفروضة، وقد تقدم الكلام عن ذلك في الفتوى رقم: ٥١٠٧، والفتوى رقم: ٨٠٩٧، والفتوى رقم: ٢٩٢١٨.

والأمر الثاني: ما يتعلق باستحقاق الشفعة بسبب الجوار، وقد تقدم الكلام عن ذلك في الفتوى رقم: ٣٥٤٧٥.

والأمر الثالث: ما يتعلق بشراء الشفيع الأرض بالقيمة المعلنة مع أن هناك قيمة سرية متفقاً عليها، وللجواب عن هذا نقول: إنه حيث حكمنا بأن له حق الشفعة، فإنه يجب عليه أن يدفع الثمن الحقيقي الذي هو ثمانية آلاف ما دام يعلم بأنها هي الثمن الحقيقي، ولا يحق له بحال أن يقتصر على دفع ستة آلاف ركوناً إلى ما هو موجود في الأوراق واتكاءً على أن القانون معه، فإن ذلك لا يبيح له ما حرم الله. قال تعالى: وَلَا تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ {البقرة: ١٨٨} .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٤ رجب ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>