ـ[علي قضاء أربع رمضانات، ولم أستطع صيامها لمرضي المزمن، والآن أستطيع صوم رمضان ولكن بمشقة وصعوبة في إتمام اليوم الواحد. ماذا علي أن أفعل في القضاء الفائت، وكيف يكون الإطعام؟ وما مقداره؟ جزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن أفطر لعذر المرض فالواجب عليه هو القضاء، إن كان مرضه يرجى زواله، وذلك لقوله تعالى: وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ. {البقرة: ١٨٥} . وأما إن كان مرضه لا يرجى زواله وكان مرضا مزمنا، فالواجب عليه إطعام مسكين عن كل يوم، لقوله تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ. {البقرة ١٨٤} . وبه تعلم أن الواجب عليك هو القضاء إن كنت تقدر عليه ولو بتأخيره إلى زمن الشتاء مثلا، وأما إن كان عجزك عن القضاء دائما، وكان مرضك لا يرجى برؤه، فإنك تنتقل من القضاء إلى الإطعام، فتطعم عن كل يوم مسكينا مدا من طعام، وهو ما يساوي ٧٥٠ جراما تقريبا، وانظر الفتاوى ذوات الأرقام التالية ٥٨٠٢، ٩٩٠٣١، ١١٢٤٨٤.