للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[شروط صحة ووجوب الصوم]

[السُّؤَالُ]

ـ[ماهي شروط الصوم؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فشروط الصوم ثلاثة أنواع:

أولاً: شروط الوجوب وهي:

١- البلوغ: فلا يجب الصوم على الصبي ولو كان مراهقاً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "رفع القلم عن ثلاثة: الصبي حتى يحتلم والنائم حتى يستيقظ والمجنون حتى يفيق". أخرجه أحمد وأبو داود، ولكن يجب على ولي الصبي المميز أمره بالصوم إذا أطاقه، ويضربه عليه إذا بلغ عشراً كالصلاة ليعتاده.

٢- القدرة: فلا يجب على العاجز عنه لكبر أو مرض، لقول الله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) [البقرة:١٨٤] .

٣- الإقامة: فلا يجب على المسافر بل له أن يفطر ويقضي، لقول الله تعالى: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) [البقرة:١٨٤] .

ثانياً: شروط الصحة وهي:

١- النية: لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات". متفق عليه، وتكون من الليل لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له". رواه أبو داود والنسائي.

٢- التمييز: فلا يصح من الصبي غير المميز لعدم علمه بمقصد العبادات ومعناها.

٣- الزمان القابل للصوم: فلا يصح في الأيام المحرمة كيوم العيد.

ثالثاً: شروط الوجوب والصحة معاً، فلا يجب الصوم ولا يصح بدونها:

١- الإسلام: فالكافر الأصلي والمرتد عمله غير مقبول، لقول الله تعالى: (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [الزمر:٦٥] .

٢- العقل: فالقلم مرفوع عن المجنون، للحديث السابق: "رفع القلم عن ثلاثة...............والمجنون حتى يفيق"

٣- الطهارة من دم الحيض والنفاس: فالحائض والنفساء يحرم عليهما الصيام ويجب عليهما القضاء، لقول عائشة رضي الله عنها: "كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصيام ولا نؤمر بقضاء الصلاة".

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠١ ذو القعدة ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>