الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فشروط الصوم ثلاثة أنواع:
أولاً: شروط الوجوب وهي:
١- البلوغ: فلا يجب الصوم على الصبي ولو كان مراهقاً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاثة: الصبي حتى يحتلم والنائم حتى يستيقظ والمجنون حتى يفيق". أخرجه أحمد وأبو داود، ولكن يجب على ولي الصبي المميز أمره بالصوم إذا أطاقه، ويضربه عليه إذا بلغ عشراً كالصلاة ليعتاده.
٢- القدرة: فلا يجب على العاجز عنه لكبر أو مرض، لقول الله تعالى:(وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)[البقرة:١٨٤] .
٣- الإقامة: فلا يجب على المسافر بل له أن يفطر ويقضي، لقول الله تعالى:(فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)[البقرة:١٨٤] .
ثانياً: شروط الصحة وهي:
١- النية: لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات". متفق عليه، وتكون من الليل لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له". رواه أبو داود والنسائي.
٢- التمييز: فلا يصح من الصبي غير المميز لعدم علمه بمقصد العبادات ومعناها.
٣- الزمان القابل للصوم: فلا يصح في الأيام المحرمة كيوم العيد.
ثالثاً: شروط الوجوب والصحة معاً، فلا يجب الصوم ولا يصح بدونها:
١- الإسلام: فالكافر الأصلي والمرتد عمله غير مقبول، لقول الله تعالى:(لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)[الزمر:٦٥] .
٢- العقل: فالقلم مرفوع عن المجنون، للحديث السابق:"رفع القلم عن ثلاثة...............والمجنون حتى يفيق"
٣- الطهارة من دم الحيض والنفاس: فالحائض والنفساء يحرم عليهما الصيام ويجب عليهما القضاء، لقول عائشة رضي الله عنها:"كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصيام ولا نؤمر بقضاء الصلاة".