للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[بناء الدور في القبور وجعل الدرابزين عليها بدعة]

[السُّؤَالُ]

ـ[يا شيخ ذكر الألباني رحمه الله في كتابه أحكام الجنائز وبدعها ص ٣٢٩ رقم البدعة ١٧٦ و١٧٨ وهل أفهم من أن الداربزين والألواح التي على قبر النبي صلى الله عليه وسلم بدعة لا تجوز، وكذلك ما حكم إسراف الأموال الطائلة للكعبة وطليها بالذهب وأيضاً فإن بابها أي الكعبة من الذهب فما حكم هذا؟ وشكراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في البدعة رقم ١٧٦ من أن بناء الدور في القبور والسكن فيها بدعة، وما ذكره في البدعة ١٧٨ من أن جعل الداربزين على القبر بدعة، قد سبقه في عدهما من البدع، صاحب المدخل المعروف بابن الحاج وليس هناك درابزين أو ألواح على قبر النبي صلى الله عليه وسلم، إنما الداربزين الموجود إنما هو أمام الجدار الذي بني على القبر كما هو معلوم.

وأما إنفاق الأموال الطائلة -بدون حاجة- على الكعبة، أو جعل بابها من ذهب فإنه لا يجوز لما في ذلك من السرف واستعمال الذهب الذي جاءت النصوص بتحريم استعماله، قال في نهاية المحتاج: ولو حلي المسجد أو الكعبة أو قناديلها بذهب أو فضة حرم، وكذا تعليقها إن حصل من التحلية شيء بالعرض على النار أخذاً مما مر في الآنية، لأنها ليست في معنى المصحف ولعدم نقله عن السلف فهو بدعة (وكل بدعة ضلالة) .

وقال النووي في المجموع: وفي تحلية الكعبة والمساجد بالذهب والفضة وتعليق قناديلها وجهان: أصحهما: التحريم لأنه لم ينقل عن السلف مع أنه سرف.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٨ صفر ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>