للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الصلاة على الميت الحاسد كغيره]

[السُّؤَالُ]

ـ[هل تصلى على الحاسد صلاة الغائب؟ وإن كان فكيف تصلى عليه هل بعلمه؟

وجزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالحسد أمر مذموم وخلق مشئوم وقد ورد النهى عنه في الكتاب والسنة، وهو صفة ذمٍ نعاها الله على اليهود ضمن ما فيهم من الصفات الذميمة، قال تعالى (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ) [البقرة: من الآية١٠٩] .

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم "إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخواناً " متفق عليه، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ولا يجتمعان في قلب عبد الإيمان والحسد" رواه النسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

ومعنى لا يجتمعان: أي لا ينبغي للمؤمن أن يحسد فإنه ليس من شأنه ذلك. ويحتمل أن المراد بالإيمان كماله.

والخلاصة أن الحاسد مسلم يجب على المسلمين أن يصلوا عليه كما يصلى على بقية المسلمين، أما الصلاة على الغائب فسبق بيان حكمها في الفتوى رقم: ٣٦٤٧ والفتوى رقم: ٧٩٢٠.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٤ صفر ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>