للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الإسراع بتجهيز الميت وحكم خروج المعتدة لقضاء حاجتها]

[السُّؤَالُ]

ـ[أرجو من سيادتكم الرد في أسرع أجل أعانكم الله.

توفى والدي منذ شهر- رحمه الله صبيحة- يوم الإثنين على الساعة الثامنة والنصف صباحا، وكان دفنه بنفس اليوم بعد صلاة العصر من نفس اليوم, وقد طلب بعض الأهل عدم الدفن في ذات اليوم وتبييت الجثمان ليلة أخرى بالمنزل، فأيهما أصح؟ وهل يجوز للأرملة الخروج خارج المنزل لقضاء بعض الشؤون خلال الأربعة أشهر والعشر -أي العدة- ولو كان ذلك برفقة أولادها؟ ماذا يجب الكتابة على مشهد القبر وهل يجوز كتابة آيات قرآنية؟ هل صحيح أن روح المتوفّى تعود لزيارة المنزل؟ وضع والدي المرحوم أرضًا يملكها للبيع وكان ينوي استثمار ثمنها في إكمال وتأثيث منازل مجمّعة على ملكنا، كما أوصى عشية وفاته بالإسراع ببيع الأرض وتنفيذ مطلبه وهو في كامل صحّته غير عالم بالمنية في فجر تلك الليلة، فهل يجوز لأحد الأبناء عدم الامتثال لهذه الوصية لسببٍ أو لآخر؟

جزاكم الله خيراً وسدّد خطاكم.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله تعالى الرحمة والمغفرة لوالدك، واعلم أن المشروع هو الإسراع بتجهيز الميت، وبالتالي فما طلبه بعض الأهل من تأخير دفن الميت من غير سبب وجيه غير مشروع، كما تقدم بيان ذلك في الفتوى رقم: ٦٦١٢٠.

ويجوز للمعتدة من وفاة الخروج لقضاء حاجتها ولو منفردة، لكن لا تبيت إلا في بيتها، كما سبق أن بينا في الفتوى رقم: ٩٠٣٧.

والكتابة على قبر الميت غير واجبة بل هي مكروهة، وتحرم كتابة آيات قرآنية لما يترتب على ذلك من امتهانها، وراجع في ذلك الفتويين رقم: ٢٥١٠٧، ٩٧٥٠٠.

ولم نقف على دليل يفيد رجوع روح الميت إلى منزل أهله، ولا يجب على ورثة ذلك الميت تنفيذ وصيته ببيع الأرض لانقطاع الملك بمجرد موته وانتقال المال إلى الورثة ليوزع بينهم كل بحسب نصيبه، وراجع للفائدة في ذلك الفتوى رقم: ٣٦٧٦٢.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٤ ربيع الثاني ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>