للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[أسباب عدم صحة أداء الجمعة في البيت]

[السُّؤَالُ]

ـ[حكم صلاة الجمعة

سؤالي عن حكم صلاة الجمعة من دون المسجد فأنا أعيش حاليا في بريطانيا ويوجد بجانب منزلي مساجد لكن الخطبة فيها باللغة الإنجليزية أحيانا ومرات عديدة باللغة الباكستانية ويوجد شباب عرب يسكنون معي في نفس المنزل وهم طلاب علم سلفيون ولهم من العلم اجتهدوا ووصلوا إلى نتيجة بعد العودة إلى أشرطة الشيخ الألباني رحمه الله في الشريط رقم٢١٣ الدقيقة٥١ إلى جواز الصلاة أقصد صلاة الجمعة في المنزل لكي يتسنى لنا سماع الخطبة باللغة العربية فهل هذا صحيح أم توجد فتوى في هذه الحالة وشكرا]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجزئكم إقامة صلاة الجمعة في المنزل المذكور لعدة أمور:

الأول: أن الأصل أن الجمعة لا تقام إلا في المسجد الذي يرفع فيه النداء لها. قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ {الجمعة: ٩}

الثاني: أن عدم فهم الخطبة ليس بعذر للتخلف عن الجمعة. ففي الغرر البهية ممزوجا بالبهجة الوردية وهو شافعي: وأجاب القاضي عن سؤال ما فائدة الخطبة بالعربية إذا لم يعرفها القوم؟ بأن فائدتها العلم بالوعظ من حيث الجملة، ويوافقه ما في الروضة كأصلها فيما لو سمعوا الخطبة ولم يفهموا معناها أنها تصح. انتهى. وراجع الفتوى رقم: ١٢٨٥٧.

الثالث: أن تعدد الجمعة في البلد الواحد لا يشرع إلا لسبب يبيح ذلك؛ كما تقدم في الفتوى رقم: ١٠٨٥٨.

هذا إضافة إلى أن المالكية يشترطون لصحة الجمعة إقامتها في مسجد جامع مبني بناء معتادا لأهل البلد؛ كما سبق في الفتوى رقم: ٣٦٦٥٠

وللتفصيل حول شروط صحة الجمعة راجع الفتوى رقم: ٧٦٣٧.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٨ جمادي الأولى ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>