للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[صبر المرأة على صديقتها ومعاملتها بالتي هي أحسن]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا موظفة ولي زميلة في العمل كنت على علاقة جيدة بها وفي يوم من الأيام احتاجت أن تمدد تدفئة مركزية لبيتها وطلبت مني أن يعملها لها أخي كونه فني تدفئة وقلت لأخي ووافق واتفقوا على ٢٥٠ ديناراً أجرته ودفعت له ١٥٠ولكنهم اختلفوا في نهاية العمل على مبلغ ١٠٠ دينار ولم تدفعه له بحجة أنه قال سيأتي معي عامل آخر ولم يأت معه أحد وأنه لم يستكمل عمله عندها، ولكنه هو يقول أنه أكمل عمله ولولا أنه لم يكمل عمله لما عملت التدفئة في فصل الشتاء بشكل جيد فعلاً التدفئة عملت وهي كانت تقول إنها جيدة ولم تتعطل أبداً خلال فصل الشتاء الماضي، وهي الآن لا ترضى أن تعطيه بقية حقه وقد رفع عليها قضية في المحكمة وهي لما علمت أنه رفع عليها قضية عن طريق المحامي زعلت مني ولم تعد تكلمني ولا تسلم عليّ وأنا لا أعرف ما السبب إلا عن طريق زميلتي الأخرى التي أعلمتني السبب وهو -أن أخي رفع عليها قضية- أنا أسأل هل لها حق في زعلها علي، علماً بأنني أسلم عليها عندما أراها ولكنها لا ترد السلام أو تردها بشكل غير واضح على غير خاطر منها، سؤالي هل أنا أعتبر من المشاحنين أو المخاصمين الذين لا ترفع أعمالهم يومي الإثنين والخميس، أرجو أن توضحوا لي؟ جزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان الأمر كما ذكرت فإنه لا حرج عليك ولا إثم، بل أنت مأجورة مشكورة -إن شاء الله تعالى- وذلك لما قمت به من السعي في تحصيل حاجة أختك وطلب الفني ليعمل لها ما تريد، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:.... ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته.. رواه البخاري وغيره، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:.... وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. رواه البخاري وغيره، ولهذا فليس لها الحق أن تغضب عليك أو تقاطعك.

ولكن ينبغي لك أن تصبري عليها وتعامليها بالتي هي أحسن، ففي الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. ونرجو الاطلاع على الفتوى رقم: ٧١٢٠، والفتوى رقم: ٢٤١٢٥.

وفيما يخص أجرة العامل فإنه يلزمها دفع المبلغ المتفق عليه أصلاً إذا أتم العامل عمله بالمواصفات المطلوبة، وكونه لم يحضر عاملاً آخر معه فإن كان لذلك تأثير على عمله خصم منه مقابل ذلك، أما إن أتمه على الكيفية المتفق عليها فإنه يستحق بذلك الأجرة كاملة سواء كان وحده أو مع غيره، قال ابن عاصم المالكي في التحفة:

وللأجير أجرة مكمله * إن تم أو بقدر ما قد عمله

ونرجو الاطلاع على الفتوى رقم: ٢٣٠٩٩.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٤ رمضان ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>