الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علماً علَّمه ونشره، وولداً صالحاً تركه، أو مصحفاً ورثه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه بعد موته" رواه ابن ماجه. وابن خزيمة والبيهقي وقال العجلوني في كشف الخفاء: إن الحديث عند الترمذي بإسناد حسن، وقد استدل العلماء بهذا الحديث وغيره على فضل الصدقة عن الميت. ومن ذلك ما في صحيح مسلم من أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له" ومثلوا للصدقة الجارية بالوقف، وقد نظم الإمام السيوطي ما ينتفع به الميت بعد موته فقال: