للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[عمارة الأرض بالبناء وبالوحي]

[السُّؤَالُ]

ـ[أثر الإسلام في العمارة؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد حض الإسلام على عمارة الأرض، وعمارتها على نوعين:

الأول: عمارتها بالدين والوحي وهذا هو المقصود الأعظم الذي من أجله خلق الله الخليقة وأنزل الكتب وبعث الرسل قال تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذريات:٥٦] .

وقال تعالى: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً [هود: ٧] .

الثاني: عمارتها بالبناء والعمران، قال تعالى مخبراً عن نبيه صالح أنه قال لقومه: يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا [هود: ٦١] .

قال ابن كثير رحمه الله: أي جعلكم عُمّاراً تعمرونها وتستغلونها. انتهى.

ومن نظر في الفن المعماري وتاريخه أدرك أن للحضارة الإسلامية فيه أوفر الحظ.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٥ محرم ١٤٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>