[ثلاثة أسئلة يمتحن بها كل إنسان في قبره]
[السُّؤَالُ]
ـ[أعرف أنه عندما يموت المسلم يتعرض لأسئلة في قبره فهل يتعرض الكافر لنفس الأسئلة أم تكون مختلفة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فكل ميت سيسأل في قبره ثلاثة أسئلة، من ربك؟ وما دينك؟ وما نبيك؟ فالمؤمن يثبته الله ويوفق للإجابة، والكافر يقول: هاه هاه لا أدري.
وهذا ثابت في حديث طويل عن النبي صلى الله عليه وسل، رواه أبو داود وأحمد عن البراء بن عازب قال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم في جَنَازَةِ رَجُلِ مِنَ الأنْصَارِ فانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمّا يُلْحَدُ فَجَلَسَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَجَلَسْنَا حَوْلَةُ كَأَنّمَا عَلَى رُؤوسِنَا الطّيْرُ وفي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ في الأرْضِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فقالَ: اسْتَعِيذُوا بالله مِنْ عذَابِ الْقَبْرِ مَرّتَيْنِ أَو ثَلاِثاً. زَادَ في حَدِيثِ جَرِيرٍ هَهُنَا، وقالَ: وَإِنّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلّوْا مُدْبِرِينَ حِينَ يُقَالُ لَهُ: يَا هَذَا مَنْ رَبّكَ وَمَا دِينُكَ وَمَنْ نَبِيّكَ. قالَ هَنّادٌ قالَ: وَيأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبّكَ؟ فَيقُول: رَبّيَ الله، فَيقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيقُولُ: دِينِي الإسْلَامُ، فَيقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرّجُلُ الّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ قالَ فَيقُولُ: هُوَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، فَيقُولَانِ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ فَيقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ الله فآمَنْتُ بِهِ وَصَدّقْتُ. زَادَ في حَدِيثِ جَرِيرٍ: فَذَلِكَ قَوْلُ الله تَعَالَى: {يُثَبّتُ الله الّذِينَ آمَنُوا بالْقَوْلِ الثّابِتِ في الْحَيَاةِ الدّنْيَا وَفي الَاخِرَةِ} الَايةَ. قال: َ فيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السّماءِ أَنْ قدْ صَدَقَ عَبْدِي فأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجنّةِ وَافْتَحُوا لَهُ بَاباً إِلَى الْجَنّةِ. قالَ: فَيأْتِيهِ مِنْ رَوحِهَا وَطِيْبِهَا. قالَ: وَيُفْتَحُ لَهُ فيهَا مَدّ بَصَرِهِ. قالَ: وَإِنّ الْكَافِرَ فَذَكَرَ مَوْتَهُ. قالَ: وَتُعَادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ وَيأْتِيهِ مَلَكَانِ فيُجْلِسَانِهِ، فَيقُولَان لَهُ: مَنْ رَبّكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرّجُلُ الذي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لا أَدْرِي؟ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السّماءِ أَنْ كَذَبَ فَافْرِشُوهُ مِنَ النّارِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النّارِ وَافْتَحُوا لَهُ بَاباً إِلَى النّارِ: قال: فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرّهَا وَسَمُومِهَا. قال: وَيُضَيّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتّى تَخْتَلِفَ فيهِ أَضْلَاعُهُ. زَادَ في حَدِيثِ جَرِيرٍ قالَ: ثُمّ يُقَيّضُ لَهُ أَعْمَى أَبْكَمَ مَعَهُ مِرْزَبَةٌ مِنْ حَدِيدٍ لَوْ ضُرِبَ بِهَا جَبَلٌ لَصَارَ تُرَاباً. قالَ: فَيَضْرِبُهُ بها ضَرْبَةَ يَسْمَعُهَا ما بَيْنَ المَشْرقِ وَالمَغْرِبِ إِلا الثّقَلَيْنِ فَيَصِيرُ تُرَاباً. قالَ: ثُمّ تُعَادُ فيهِ الرّوحُ.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٣ شوال ١٤٢٣
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.