الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فسينتهي تخلفهم وما هم عليه من الهزيمة الحسية والمعنوية إذا غيروا ما بأنفسهم وتمسكوا بدينهم وابتغوا العزة فيه، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ {الرعد: ١١ وقال تعالى: أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا {النساء: ١٣٩} قال عمر رضي الله عنه: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله، وقال مالك بن أنس رحمه الله: لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.
فإذا غيرت الأمة ما بنفسها وسلكت سبيل سلفها وابتغت العزة في شريعة ربها زال بإذن الله ما بها.