ـ[هناك دكتور يدرسني وهو غير ملتزم، هل يجوز أن أرسل إليه عبر الإيميل نصائح دينية دون أن أذكر اسمي علما بأني فتاة.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد سبق حكم الدراسة في الأماكن المختلطة في الفتوى رقم: ٥٣١٠ فراجعيها.
ثم ما سألت عنه من إرادة النصح لهذا الأستاذ، الأصل أنه مطلوب ما لم يؤدِّ إلى فتنة أو فساد، وهو من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد قال تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ [آل عمران:١١٠] . وروى مسلم والنسائي وأبو داود وأحمد من حديث تميم الداري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الدين النصيحة.
أما إذا كان يؤدي إلى الفساد فإنه لا يجوز لك؛ لأن اجتناب المنهيات مقدم على امتثال الأوامر. روى الشيخان والنسائي وابن ماجه وأحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فإذا نهيتُكم عن شيء فاجتنبُوه، وإذا أمرتُكم بأمرٍ فأْتوا منه ما استطعتُم.
وليس من الضروري ذكر اسمك في الرسالة، بل إن عدم ذكره قد يكون أولى من ذكره.