ـ[ما هي الحكمة من تعدد زوجات النبي وزواجه من السيدة عائشة وعمرها ٩ سنوات فقط وهل زواجه بوحي من الله تعالى أم لا؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فزواج النبي من زوجاته كانت له دواعيه الإنسانية والتشريعية وقد سبق تفصيل ذلك في الفتوى رقم: ١٥٧٠، والفتوى رقم: ٦٨٢٨.
وأما بخصوص زواجه عليه الصلاة والسلام من السيدة عائشة رضي الله عنها فقد تقدم جوابه في الفتوى رقم:
٨٢١٨.
وأما هل كان زواجه بوحي من الله، فلا ريب أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج أم المؤمنين زينب بوحي من الله، كما في قوله تعالى: فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً [الأحزاب:٣٧] .
وكذلك كان زواجه من أم المؤمنين عائشة بإرشاد من الله وتوجيه، ففي صحيح البخاري ومسند أبي يعلى ومعجم الطبراني الكبير: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أتيت فيما يرى النائم بجارية في سرقة من حرير ففتشتها فإذا هي أنت فقلت إن يكن من عند الله يمضه مرتين أو ثلاثاً، فقالت عائشة فتزوجني ... وفي رواية البخاري:.... فيقول هذه امرأتك.
وأما من عدا ذلك من زوجاته صلى الله عليه وسلم فليس بين أيدينا –فيما نعلم- من النصوص ما يفيد بأنه صلى الله عليه وسلم تزوجهن بوحي خاص.