للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[روايةالإنس والجن والعكس.. قبول أم رد]

[السُّؤَالُ]

ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة، والسلام على قائد الغر المحجلين نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعه إلى يوم الدين أما بعد:

فأعلى وأغرب إسناد رأيته في حياتي ما ذكر عبد الحي الكتاني رحمه الله في كتابه فهرس الفهارس والأثبات ٢/٨٥٣ في ترجمة صفي الدين أحمد بن محمد بن أحمد ابن العَجِل اليمني المسند الشهير المولود سنة ٩٨٣ والمتوفى سنة ١٠٧٤ قال: ومن عواليه روايته للقرآن الكريم عن حميد السندي عن ابن حجر المكي عن محمد بن أبي الحمائل السروري عن تابعي من الجن عن صحابي جني عن النبي صلى الله عليه وسلم. اهـ

فأقول: هل تصح الرواية عن الجن؟ وهل هم ثقات؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فرواية الإنس عن الجن لا تصح على الصحيح من أقوال أهل العلم لعدم الوثوق بهم. قال الإمام السيوطي رحمه الله في "الأشباه والنظائر": السابع: في رواية الجن للحديث: أورد فيه صاحب آكام المرجان آثارًا مما رووه، فكأنه رأى بذلك قبول روايتهم. والذي أقول: إن الكلام في مقامين: روايتهم عن الإنس، ورواية الإنس عنهم. فأما الأول: فلا شك في جواز روايتهم عن الإنس ما سمعوه منهم، أو قرئ عليهم وهم يسمعون، سواء علم الإنسي بحضورهم أم لا. وكذا إذا أجاز الشيخ من حضر أو سمع دخلوا في إجازته، وإن لم يعلم به كما في نظير ذلك من الإنس. وأما رواية الإنس عنهم، فالظاهر: منعها، لعدم حصول الثقة بعدالتهم، وقد ورد في الحديث: يوشك أن تخرج شياطين كان أوثقها سليمان بن داود، فيقولون: حدثنا وأخبرنا. انتهى كلام السيوطي رحمه الله.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٩ جمادي الأولى ١٤٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>