للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[جواب شبهة حول كون اليهود مشركين بالله تعالى]

[السُّؤَالُ]

ـ[هل يمكن القول بأن اليهود موحدون بالله؟ حيث إنهم لا يشركون به كما يفعل النصارى بشركهم المسيح إياه، فيقول اليهود لا يعبدون إلا الله كما يفعل المسلمون، وحيث إن الذين قالوا إن عزيرا ابن الله غير موجودين الآن، فما جواب هذا أثابكم الله؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كثيرا من اليهود وقعوا في الكفر والشرك وإن ادعوا أنهم لا يعبدون إلا الله، فقد عبد بعضهم عزيرا وأشرك كثير منهم شرك الطاعة في التحليل والتحريم، وكفر أغلبهم ببعض الرسل قالوا في الله ما لا يليق فوصفوه بالفقر والعجز وحرفوا التوراة، وقد قال الله تعالى: وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ {البقرة:٩٣} وقال تعالى: اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلَاّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لَاّ إِلَهَ إِلَاّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ {التوبة:٣١} وقال تعالى: وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ {التوبة:٣٠} وقال تعالى: وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ {المائدة:٦٤} وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً*أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا {النساء:١٥١،١٥٢}

وفي حديث الصحيين أنهم يقال لهم يوم القيامة: من كنتم تعبدون فيقولون كنا نعبد عزير ابن الله.

ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: ٣٩٨٧٠، ٧٢٩٩، ٢٩٢٤، ١٦٣٢٩، ٥٦٠٣٠، ١٣٣٩٥، ٢٥٣١٧، ٣٩٢٠، ٤٩٥٨١.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٦ جمادي الأولى ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>