والذي أنزلت فيه آية الصوم هو صرمة بن أبي أياس، غلبته عينه فنام فحرم عليه الطعام والشراب حتى الليلة المقبلة فأنزل الله عزّ وجلّ الرخصة في الصوم والفرح والنسوة، وذلك [قوله تعالى:{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ}(٣٣).
وذلك أنّ الرجل كان إذا طلّق زوجته كان أحقّ بردّها إن كان قد طلّقها ثلاثا. فلمّا أنزل الله عزّ وجلّ:{الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ}(٣٧). فضرب الله حينئذ أجلا لمن مات أو لمن طلّق.
فقال تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ
(٣٢) البقرة ١٨٧. (٣٣) من ابن سلامة ١٨ وابن الجوزي ١٨. (٣٤) البقرة ١٨٠. وينظر: الوسيط في تفسير القرآن المجيد ١/ ٢٥٩. (٣٥) الآية ١١ من النساء. وينظر: قتادة ٣٥، ابن سلامة ١٦. (٣٦) البقرة ٢٢٨. (٣٧) البقرة ٢٢٩.