فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَرَبَا لَفْظُهُ فَصَاحَةَ قُسٍّ ... وَعَفا شِعْرُهُ أَبَا تَمَّامِ

قَدْ تَنَاهَى فِي خَلْقِهِ اللَّهُ وَالْخُلْقُ ... سِوَى أَنَّهُ مضيعٌ ذِمَامِي

وَمِنْهُمْ:

٥٧- أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ سالِمٍ، التَّغْلِبِيُّ، الْقَطَّانُ، الدُّنَيْسَرِيُّ:

قَرَأَ عَلَى كَمَالِ الدِّينِ أبي محمد ابن عِرْبِدِّ شَيْئًا مِنَ الأَدَبِ؛ وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْخَيْرِ الْحَرَّانِيِّ شَيْئًا مِنَ الْفَرَائِضِ وَالْحِسَابِ.

وَلَهُ تَصْنِيفٌ وَإِنْشَاءٌ فِي النَّظْمِ وَالنَّثْرِ؛ وَقَدْ قَرَأَ عَلَيْهِ جماعةٌ بِدُنَيْسَرَ وَانْتَفَعُوا بِهِ.

سَمِعْتُ مِنْ لَفْظِهِ شَيْئًا مِنْ شِعْرِهِ؛ أَنْشَدَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطَّانُ، لِنَفْسِهِ إملاءً، متغزلاً:

يَا خَائِنِي لَمَّا وَثَقْتُ بِوُدِّهِ ... وَمُعَذِّبِي بِجَفَائِهِ وَبِصَدِّهِ

قَلْبِي الْعَمِيدُ سَلَبْتَهُ يَوْمَ النَّوَى ... لَمَّا فَصَلْتَ فَجُدْ عَلَيَّ بِرَدِّهِ

وَاعْلَمْ بِأَنِّي فِي الْهَوَى ذُو لوعةٍ ... قَدْ بَانَ صَبْرِي وَالرُّقَادُ لِفَقْدِهِ

يَا عَاذِلا يَلْحِي الْمُحِبَّ فَلَوْ رَأَتْ ... عَيْنَاكَ مَنْ أَنَا فِي هَوَاهُ كَعَبْدِهِ

<<  <   >  >>