بنت كعب المازنية يوم أحد -فيما قاله ابن هشام, فخرجت أوَّل النهار حتى انتهت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قالت: فقمت أباشر القتال وأذبّ عنه بالسيف وأرمي عن القوس, حتى خلصت الجراحة إلي، أصابني ابن قمئة -أقمأه الله تعالى- لما ولَّى الناس عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم, أقبل يقول: دلوني على محمد فلا نجوت إن نجا، قالت: فاعترضت له، فضربني هذه الضربة، ولكن ضربته ثلاث ضربات على ذلك، ولكنَّ عدو الله عليه درعان.
قالت أم سعد بنت سعد بن الربيع: فرأيت على عاتقها جرحًا أجوف له غور.
وقول الشامي بالتصغير على المشهور، عن ابن معين والفربري ككريمة وهم, إنما هذا في نسيبة أم عطية، كما في الفتح الباري في الجنائز، فنقله في أمّ عمارة غلط، "بنت كعب المازنية" من بني مازن بن النجار الأنصارية النجارية. قال أبو عمر: شهدت العقبة وأحدًا مع زوجها زيد بن عاصم، وولديها حبيب -بحاء مهملة، وكسر الموحدة، وعبد الله، وشهدت بيعة الرضوان، وخرجت يوم اليمامة اثنتي عشرة جراحة، وقطعت يدها، وقتل ولدها حبيب. روت عن المصطفى، وعنها عكرمة وغيره، "يوم أحد فيما قاله" عبد الملك "بن هشام"، عن سعيد بن أبي يزيد الأنصاري، عن أم سعد بنت سعد بن الربيع، عنها قالت: "فخرجت أوَّل النهار حتى انتهيت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قالت: فقمت أباشر القتال وأذبّ عنه" صلى الله عليه وسلم، "بالسيف وأرمي عن القوس حتى خلصت" أي: وصلت، "الجراحة" هذا, فاللام للحضور، "إليَّ" بالتشديد، من أجل أن "أصابني ابن قمئة -أقمأه الله" بهمزتين مفتوحتين أوّله وآخره، "لما ولَّى الناس عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أقبل يقول: دلوني على محمد، فلا نجوت إن نجا، قالت: فاعترضت" أي: تعرَّضت "له" لأمنعه عنه -صلى الله عليه وسلم, أنا، ومصعب بن عمير وأناس ممن ثبت معه -صلى الله عليه وسل، كما قالته عند ابن هشام، "فضربني هذه الضربة، ولكن ضربته على ذلك ضربات" وثبت لفظ ثلاث عند ابن هشام، وسقط من أكثر نسخ المصنف، "ولكن عدوَّ الله عليه درعان،" فلم تؤثر فيه ضرباتي. "قالت" رواية هذا الحديث عنها "أم سعد" واسمها جميلة، كما قال ابن سعد، "بنت سعد بن الربيع" الصحابية بنت الصحابي، قُتِلَ أبوها يوم أحد, وكانت يتيمة في حجر الصديق، وقيل: إنها زوجة زيد بن ثابت، أخرج لها أبو داود، "فرأيت على عاتقها جرحًا أجوف له غور،" فبيَّنَت صفة الجراحة ومحلها، وأخرج الواقدي عن عمارة ابن غزية: إن أم عمارة قتلت يومئذ فارسًا من المشركين، وبسند آخر عن عمر، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "ما التفت يوم أحد