قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين، تكاثرهم وإلى المسلمين فاستقلهم، فركع ركعتين وقام أبو بكر عن يمينه، فقال عليه السلام وهو في صلاته:"اللهم لا تخذلني، اللهم إني أنشدك ما وعدتني".
وروى النسائي والحاكم عن علي قال: قاتلت يوم بدر شيئا من قتال، ثم جئت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجوده:"يا حي، يا قيوم". فرجعت وقاتلت ثم جئت فوجدته كذلك.
وفي الصحيح: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لماكان يوم بدر في العريش مع الصديق رضي الله عنه، أخذت رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة من النوم..................................
التابعي الوسط الثقة الثبت الفقيه كثير العلم والحديث، أحد الفقهاء السبعة المتوفى سنة أربع أو ثمان أو خمس أو تسع وتسعين، "قال: لما كان" تامة، أي: حضر "يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين" إلى "تكاثرهم" وفي نسخة: فتكاثرهم بفتح المثلثة والراء من التفاعل، وهي أنسب بقوله: "وإلى المسلمين فاستقلهم" من القلة "فركع ركعتين" أي: أحرم بهما لا فرغ منهما لما بعده، "وقام أبو بكر عن يمينه" يحرسه لا يصلي معه، ويؤيده قول علي: قام أبو بكر شاهر السيف على رأسه صلى الله عليه وسلم لا يهوى إليه أحد إلا أهوى إليه، "فقال عليه السلام، وهو في صلاته:" لعله في سجودها إذ هو الأليق بمقام الدعاء لخبر أقرب ما يكون العبد من ربه، وهو ساجد "اللهم" أسقط من رواية من عزا له: "لا تودع مني، اللهم" "لا تخلني" بفتح التاء وضم المعجمة، أي: لا تترك عوني ونصري، "اللهم إني أنشدك" بفتح الهمزة وسكون النون وضم المعجمة والدال، أي: أطلب منك "ما وعدتني" وعند الطبراني بإسناد حسن عن ابن مسعود: ما سمعنا مناشدا ينشد ضالة أشد من مناشدة محمد لربه يوم بدر: "اللهم أنشدك ما وعدتني". "وروى النسائي والحاكم عن علي: قال: قاتلت يوم بدر شيئا من قتال، ثم جئت" لاستكشاف حاله صلى الله عليه وسلم، "فإذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجوده: "يا حي يا قيوم"،" أي: لا يزيد على ذلك، كذا قاله الشامي ولا يعارضه الحديث قبله المحتمل أنه قال ما فيه من سجوده؛ لأنه قاله قبل إتيان علي، "فرجعت فقاتلت، ثم جئته فوجدته كذلك" فعل ذلك أربع مرات، وقال في الرابعة: ففتح عليه. "وفي الصحيح: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان يوم بدر في العريش مع الصديق رضي الله عنه، أخذت رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة من النوم" فتور يتقدم النوم، يحتمل بعد فراغه من صلاته، ويحتمل فيها. وعند ابن إسحاق: أنه عليه السلام خفق في العريش خفقة، قال في النور: بفتح