للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا حاجة لنا فيكم، إنما أردنا بني عمنا، فقال صلى الله عليه وسلم: "قم يا حمزة، قم يا علي، قم يا عبيدة"، فأقبل حمزة إلى عتبة، وأقبلت إلى شيبة، واختلف بين عبيدة والوليد ضربتان، فاثخن كل واحد منهما صاحبه، ثم ملنا على الوليد فقتلناه واحتملنا عبيدة.

قال الحافظ ابن حجر: وهذا أصح الروايات، لكن الذي في السير من أن الذي بارزه علي هو الوليد هو المشهور وهو اللائق بالمقام؛ لأن عبيدة وشيبة كانا شيخين كعتبة وحمزة، بخلاف علي والوليد فكانا شابين.

وقد روى الطبراني بإسناد حسن عن علي قال: أعنت أنا وحمزة عبيدة بن الحارث على الوليد بن عتبة، فلم يعب النبي صلى الله عليه وسلم علينا ذلك. وهذا موافق لرواية أبي داود.


لا حاجة لنا فيكم إنما أردنا بني عمنا، فقال صلى الله عليه وسلم: "قم يا حمزة، قم يا علي، قم يا عبيدة" فأقبل حمزة إلى عتبة" فهذا طريق ثان عن علي، أنه لا لشيبة، "وأقبلت إلى شيبة، واختلف بين عبيدة والوليد ضربتان فأثخن كل واحد منهما صاحبه" فصرح بأن الوليد لعبيدة وشيبة لعلي بخلاف ما ادعى عليه ذلك البعض الاتفاق مع صحته، "ثم ملنا على الوليد فقتلناه واحتملنا عبيدة" إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومخ ساقه يسيل، فقال: أشهيد أنا يا رسول الله، قال: "نعم"، قال: وددت والله أن أبا طالب كان حيا ليعلم إننا أحق منه، بقوله:
ونسلمه حتى نصرع حوله ... ونذهل عن أبنائنا والحلائل
ثم أنشأ يقول:
فإن يقطعوا رجلي فإني مسلم ... أرجى به عيشا من الله عاليا
وألبسني الرحمن من فضل منه ... لباسا من الإسلام غطى المساويا
هذا بقية رواية أبو داود.
"قال الحافظ ابن حجر: وهذا أصح الروايات" من جهة الإسناد؛ لأن إسناد أبي داود صحيح، "لكن الذي في السير من أن الذي بارزه علي هو الوليد هو المشهور، وهو اللائق بالمقام؛ لأن عبيدة وشيبة" مبارزة عند الأكثرين، "كانا شيخين" فإن سن عبيدة يومئذ ثلاث وستون سنة "كعتبة وحمزة" مبارزة على الأرجح، فإن سن حمزة حينئذ كان ثمانيا وخمسين سنة، "بخلاف علي والوليد فكانا شابين" إذ سن علي يومئذ عشرون سنة، "وقد روى الطبراني بإسناد حسن عن علي، قال: أعنت أنا وحمزة عبيدة بن الحارث على الوليد بن عتبة، فلم يعب النبي صلى الله عليه وسلم علينا ذلك،" ففيه جواز الإعانة لمن فرغ من قرنه، "وهذا موافق لرواية أبي داود" في

<<  <  ج: ص:  >  >>