وعبد الله بن رواحة. فقالوا من أنتم؟ قالوا: رهط من الأنصار، قالوا: ما لنا بكم حاجة.
ثم نادى مناديهم: يا محمد، أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا. فقال صلى الله عليه وسلم:"قم يا عبيدة بن الحارث، قم يا حمزة، قم يا علي".
فلما قاموا ودنوا منهم قالوا من أنتم؟ فتسموا لهم، قالوا: نعم أكفاء كرام، فبارز عبيدة -وكان أسن القوم- عتبة بن ربيعة، وبارز حمزة شيبة بن ربيعة، وبارز علي الوليد بن عتبة.
فقتل علي الوليد. هكذا ذكره ابن إسحاق.
وعند موسى بن عقبة -كما نقله في فتح الباري- برز حمزة لعتبه، وعبيدة لشيبة وعلي للوليد.
الإصابة: لها خصوصية لا توجد لغيرها وهي أنها تزوجت بعد الحارث البكير بن ياليل الليثي فولدت له إياسا وعاقلا وخالدا وعامرا وأربعتهم شهدوا بدرا، وكذلك أخوتهم لأمهم بنو الحارث، يعني: عوفا ومعوذا ومعاذا، فانتظم من هذا أنها صحابية لها سبعة أولا شهدوا بدرا معه صلى الله عليه وسلم، "وعبد الله بن رواحة" النقيب البدري الأمير المستشهد بموتة، "فقالوا: من أنتم؟ قالوا: من الأنصار، قالوا: ما لنا بكم حاجة" وفي رواية لابن إسحاق: فقال عتبة: أكفاء كرام إنما نريد قومنا، "ثم نادى مناديهم" قال في النور: لا أعرف اسمه، والظاهر أنه أحد الثلاثة: "يا محمد أخرج" بقطع الهمزة "إلينا أكفاءنا من قومنا" وعند ابن عقبة وابن عائذ: أنه صلى الله عليه وسلم استحيا من خروج الأنصار؛ لأنه أول قتال التقى فيه المسلمون والمشركون وهو عليه السلام شاهد معهم، فأحب أن تكون الشوكة ببني عمه فنادهم أن ارجعوا إلى صافكم وليقم إليهم بنو عمهم، "فقال صلى الله عليه وسلم: "قم يا عبيدة بن الحارث، قم يا حمزة، قم يا علي"، فلما قاموا ودنوا منهم قالوا: من أنتم؟ " لأنهم كانوا متلثمين لما خرجوا فلا يرد أنهم يعرفونهم لولادتهم بمكة ونشأتهم بينهن، "فتسموا لهم" اختصار لقول ابن إسحاق: فقال عبيدة عبيدة، وقال حمزة حمزة، وقال علي علي، "قالوا: نعم أكفاء كرام فبارز عبيدة وكان أسن القوم" المسلمين "عتبة بن ربيعة" وكان أسن الثلاثة المشركين "وبارز حمزة شيبة بن ربيعة، وبارز علي الوليد بن عتبة فقتل علي الوليد"، وقتل حمزة شيبة واختلف عبيدة وعتبة بضربتين كلاهم أثبت صاحبه فكر حمزة وعلي بأسيافهما على عتبة فذففا عليه واحتملا صاحبهما فحازاه إلى أصحابه، "وهكذا ذكره ابن إسحاق" محمد في السيرة. "وعند موسى بن عقبة كما في فتح الباري: برز حمزة لعتبة وعبيدة لشيبة وعلي للوليد ثم