للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عريش فكان فيه.

ثم خرج عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة، ودعا إلى المبارزة، فخرج إليه فتية من الأنصار وهم: عوف ومعاذ ابنا الحارث - وأمهما عفراء-................................................................................


تلقى حربا ما تخلفوا عنك يمنعك الله بهم يناصحونك ويجاهدون معك، فأثنى عليه صلى الله عليه وسلم خيرا ودعا له بخير. "عريش" شبه الخيمة يستظل به. "فكان فيه" قال السمهودي: مكانه الآن عند مسجد بدر، وهو معروف عند النخيل والعين قريبة منه، قال: وبقربه في جهة القبلة مسجد آخر يسميه أهل بدر مسجد النظر، ولم أقف فيه على شيء.
"ثم" لما عدل صلى الله عليه وسلم صفوف أصحابه وأقبلت قريش ورآها عليه السلام، فقال: "اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحادك وتكذب رسولك، اللهم فنصرك الذي وعدتني، اللهم احنهم الغداة" كما رواه ابن إسحاق. "خرج عتبة بن ربيعة" بن عبد شمس بن عبد مناف وقد رآه النبي صلى الله عليه وسلم في القوم على جمل أحمر، فقال: إن يكن في أحد من القوم خير فعند صاحب الجمل الأحمر أن يطيعوه ويرشدوا، وذكر ابن إسحاق أنه قام خطيبا، فقال: يا معشر قريش! والله ما تصنعوا بأن تلقوا محمدًا وأصحابه شيئا، والله لئن أصبتموه لا يزال الرجل ينظر في وجه رجل يكره النظر إليه قتل ابن عمه وابن خاله ورجلا من عشيرته، فارجعوا وخلوا بين محمد وسائر العرب فإن أصابه غيركم فذاك الذي أردتم، وإن كان غير ذلك ألقاكم ولم تعدموا منه ما تريدون، وأرسل بذلك حكيم بن حزام إلى أبي جهل فأخبره، فقال: والله ما بعتبه ما قال، ولكنه رأى أن محمدًا وأصحابه آكلة جزور وفيهم ابنه فتخوفكم عليه ثم أفسد على الناس رأي عتبة وبعث إلى عامر بن الحضرمي، فقال: هذا حليفك يريد الرجوع بالناس، وقد رأيت ثأرك بعينك فقم فانشده مقتل أخيك، فقام عامر فصرخ: واعمراه! واعمراه! فحميت الحرب وتعبوا للقتال والشيطان معهم لا يفارقهم، فخرج الأسود المخزومي وكان شرسا سيئ الخلق، فقال: أعاهد الله لأشربن من حوضهم أو لأهتد منه أو لأموتن دونه، فتبعه حمزة رضي الله عنه فضربه دون الحوض، ثم خرج بعده عتبة "بين أخيه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة" حتى فصل من الصف، "ودعا إلى المبارزة فخرج إليه فتية من الأنصار، وهم: عوف" بالفاء قال ابن عبد البر: وسماه بعضهم عوذا أي بالذال وعوف أصح "ومعاذ" كذا في النسخ والذي في الرواية: معوذ "ابن الحارث" الأنصاريان النجاريان، "وأمهما عفراء" جملة استئنافية لشهرتهما بها لا أنها خرجت معهم وهي بنت عبيد بن ثعلبة الأنصاري الجارية الصحابية، قال في

<<  <  ج: ص:  >  >>